شفق نيوز- واشنطن
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، يوم الثلاثاء، أن إيران وسلطنة عُمان تقتربان من التوصل إلى اتفاق حول إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الشحن، وفقاً لمسؤولين إيرانيين وأميركيين.
وبموجب الاتفاق المطروح، سيكون على السفن التي تدخل المضيق قادمة من المحيط الهندي عبر خليج عمان، أن تسلك طريقاً يمر عبر المياه الإقليمية الإيرانية، في حين أن السفن التي تغادر المضيق من الخليج العربي ستسلك طريقاً موازياً قرب الساحل العُماني على طول الجانب الجنوبي للمضيق.
ويهدف هذا الترتيب، وفق الصحيفة الأميركية، إلى تنظيم حركة الملاحة بشكل يضمن استمرار تدفق النفط العالمي، الذي كان يمر عبر المضيق بنسبة خمس الإنتاج العالمي في أوقات السلم.
غير أن مسؤولاً أميركياً نفى، في تصريح للصحيفة، صحة الوصف الإيراني للاتفاق المرتقب، مؤكداً أنه لن يتم تحصيل أي رسوم، وأن طهران لن يكون لها أي دور في تحديد السفن التي يمكنها عبور المضيق أو المسار الذي ستستخدمه، في موقف يعكس تبايناً في الرؤى بين الجانبين حول طبيعة الاتفاق وآليات تنفيذه.
ومن جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه طالما استمرت المؤامرات الأميركية والحصار البحري والعدوان العسكري ضد إيران وحلفائها، لن يكون هناك تغيير دائم في نظام المرور في مضيق هرمز، في موقف يربط أي تقدم في الملف بوقف ما تصفه طهران بالعدوان الأميركي.
وفي بيان صادر في 14 تموز/ يوليو الماضي، وصفت وزارة الخارجية العمانية دورها بأنه "تعاون شفاف ومحايد مع جميع الأطراف"، بهدف استعادة حرية الملاحة عبر المضيق مع الامتثال للقانون البحري الدولي.
وأنشأت إيران وعُمان في حزيران/ يونيو الماضي مجموعة عمل مشتركة للتفاوض بشأن الملاحة وخدمات الشحن والإدارة المستقبلية للمضيق، متعهدتين بإبقاء الممر المائي "ممراً آمناً ومفتوحاً" للشحن الدولي، في خطوة تعكس رغبة الطرفين في إيجاد حلول عملية تضمن استمرارية الملاحة في هذا الممر الحيوي.
وتأتي هذه التطورات تزامناً مع تأكيد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز اليوم أو غداً الأربعاء.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أكد تراجعه عن توجيه ضربة "غير مسبوقة" إلى إيران استجابة لطلب السعودية والإمارات وقطر، مؤكداً أن واشنطن تتفاوض حالياً مع طهران لمنحها "فرصتها الأخيرة" قبل اللجوء إلى الخيار العسكري.