شفق نيوز- بيروت

أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، يوم الثلاثاء، أن المنطقة تواجه "عدواناً أمريكياً إسرائيلياً" يستهدف لبنان وغزة وإيران والعراق واليمن، مشدداً على أن "المقاومة مستمرة ما دام الاحتلال قائماً"، فيما دعا السلطة اللبنانية إلى وقف "التنازلات المجانية"، وأكد أهمية العلاقات الأخوية بين لبنان وسوريا.

وقال قاسم، في كلمة له بمناسبة أربعينية الإمام الحسين، تابعتها وكالة شفق نيوز، إن لبنان "واجه عدواناً كان هدفه إنهاء المقاومة واقتلاعها من الأرض والحياة"، مضيفاً أن "المقاومة واجهت ذلك عبر معركة أولي البأس وتمكنت من الصمود وإفشال أهداف إسرائيل".

وأضاف أن ما وصفها بـ"مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية" هي التي أوقفت العدوان الواسع على لبنان، مؤكداً أن إيران اشترطت وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي، وأن "المفاوضات المباشرة لم تجلب للبنان سوى العار والذل والتنازلات".

وأشار إلى أن إسرائيل "حققت بعض المكاسب السياسية لكنها لن تحقق نتائج ميدانية بوجود المقاومة"، داعياً السلطة اللبنانية إلى "إيقاف التنازلات المجانية، والحوار مع المقاومة، وترميم الوضع الداخلي، والاهتمام بالسيادة"، معتبراً أن "كل ما جرى من اعتداء على لبنان كان بإشراف وإدارة وموافقة أميركية".

وأكد قاسم أن "الخيار الوحيد أمام إسرائيل هو الانسحاب الكامل، وستنسحب"، مشدداً على أن المقاومة ستواصل عملها "ما دام الاحتلال موجوداً"، وأنها "ستواجه كل من ينخرط في المشروع الإسرائيلي".

وفي الشأن الإقليمي، شدد على أهمية العلاقة "الأخوية والإيجابية والتعاونية" بين لبنان وسوريا، مؤكداً أن "سوريا المستقرة سند للبنان، كما أن لبنان المستقر سند لسوريا"، مضيفاً أنه "لا يوجد أي مانع من لقاء علني بين حزب الله والقيادة السورية عندما يحين الوقت المناسب".

كما أكد أن "إيران انتصرت، ولم يعد هناك مجال للحديث عن هوية المنتصر في المواجهة"، واصفاً الجمهورية الإسلامية بأنها "دولة مؤثرة ينعكس حضورها على العالم"، معتبراً أن قيادة المرشد الإيراني آية الله مجتبى خامنئي "ستكون سبباً لمزيد من الانتصارات وتحقيق الأهداف المستقبلية".

وأشار إلى أن الوحدة الداخلية "مهمة"، مؤكداً أن "الوحدة بين حزب الله وحركة أمل تمثل سداً منيعاً أمام العدو"، كما تعهد بالعمل على "تأمين الإيواء والترميم والإعمار"، واصفاً ذلك بأنه "وعد والتزام".

وختم قاسم كلمته بالتأكيد على أن "لبنان واحد موحد غير قابل للقسمة أو التنازل عن أرضه"، موجهاً التحية إلى غزة وفلسطين، ومشدداً على ضرورة الوقوف بوجه العدوان، كما وجه التحية إلى العراق واليمن "على نصرة قضايانا في مواجهة العدو الواحد".