شفق نيوز- دمشق
تتجه سوريا إلى إعادة تأهيل عدد من المحاور الطرقية الرئيسية، في إطار جهود تطوير شبكة المواصلات البرية وتعزيز الربط الداخلي والإقليمي، بما يسهم في تنشيط حركة التجارة والنقل والترانزيت، وتحسين انسيابية حركة البضائع بين المحافظات، وخفض تكاليف الشحن البري.
وقال المدير العام للمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ نجار، لوكالة شفق نيوز، إن أبرز الدول والمناطق المستفيدة من مشاريع إعادة تأهيل المحاور الطرقية على مستوى الربط الإقليمي هي الأردن وتركيا ودول الخليج العربي والعراق، مشيراً إلى أن محور طريق "نصيب–حلب" يشكل جزءاً من المحور الدولي (ام 45)، الذي يربط بين الحدود الأردنية والتركية.
وبيّن نجار، أن الفائدة الداخلية من هذه المشاريع ستشمل مختلف المحافظات السورية، ولا سيما درعا ودمشق وحمص وحماة وإدلب وحلب، مضيفاً أن محافظات تدمر والرقة ودير الزور ومناطق شمال شرق سوريا من محور دمشق–دير الزور.
وأشار إلى أن إعادة تأهيل هذه المحاور ستسهم في تسهيل حركة الشاحنات الدولية العابرة للقارات بين دول الخليج وأوروبا عبر الأراضي السورية، ودعم حركة النقل والتجارة، بما يعزز مستقبل التجارة الداخلية والخارجية.
وأضاف نجار، أن هذه المشاريع ستساعد على تسهيل انسيابية حركة البضائع والمنتجات الزراعية والصناعية بين المحافظات السورية، والحد من العوائق التي تواجه حركة النقل، فضلاً عن خفض تكاليف الشحن البري، مبيناً أن إعادة تأهيل هذه المحاور ستؤدي إلى زيادة حركة الترانزيت مع دول الجوار، ما سينعكس إيجاباً على التجارة الإقليمية والداخلية، ويسهم في تعزيز القدرة التنافسية.
وحول المدة الزمنية المتوقعة لتنفيذ المشاريع والمراحل المحددة لها، أوضح أن مدة تنفيذ طريق "نصيب – دمشق"، تُقدّر بنحو 400 يوم، مؤكداً أن مدة تنفيذ مشروعي "دمشق – حمص وحمص – حلب"، مع وصلة "سراقب – إدلب"، تبلغ نحو 500 يوم لكل مشروع، أما مشروع إعادة تأهيل وإنشاء فرع ثانٍ لطريقي "دمشق – تدمر وتدمر – دير الزور"، فتُقدّر مدة تنفيذه بنحو 900 يوم.
وأكد نجار، أن تنفيذ هذه المشاريع سينعكس بشكل مباشر على تحسين حياة المواطنين ورفع مستوى السلامة على الطرق، من خلال تقليل أوقات السفر والتنقل بين المحافظات، عبر أعمال الصيانة وإعادة التأهيل.
ونوه إلى أن المشاريع تهدف بشكل مباشر إلى تعزيز ربط سوريا بدول الجوار وتشجيع حركة الترانزيت العابرة، بما يدعم موقع سوريا ضمن شبكة الطرق الدولية والإقليمية.
وفيما يتعلق بالطرق المخصصة للنقل التجاري، ختم نجار، حديثه قائلاً إن المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية تعمل على تحديث دراسة الجدوى الاقتصادية لمشروعي "شمال–جنوب" و"شرق–غرب"، تمهيداً لتنفيذهما كطرق مأجورة وفق نظام الـ (بي. او. تي)، بما يسهم في تطوير البنية التحتية للنقل التجاري وتعزيز كفاءة حركة الشحن والنقل عبر الأراضي السورية.
هذا ووقع العراق وسوريا، برعاية أميركية، يوم الجمعة الماضي، (17 تموز/ يوليو الجاري)، مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل وتشغيل خط أنابيب النفط "كركوك–بانياس"، بعدما توقف عن العمل إثر الأضرار التي لحقت به خلال الغزو الأميركي للعراق عام 2003.
وجرى توقيع الاتفاق ومذكرة التفاهم في العاصمة الأميركية واشنطن بين شركة "نفط البصرة" و"الشركة السورية للنفط"، بحضور وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ورئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي، فيما ستتولى شركة "شيفرون" الأميركية، عبر تحالف دولي، إدارة الجوانب الفنية والمالية لمشروع إعادة التأهيل.