شفق نيوز- دمشق
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم الثلاثاء، بأن نحو 600 عائلة من مهجّري مدينة رأس العين "سري كانيه"، المقيمة في مخيم نوروز بمدينة ديرك، تستعد للعودة إلى مناطقها الأصلية يوم غد الأربعاء، ضمن القافلة السادسة المخصصة لعودة المهجّرين، بعد سنوات من النزوح القسري والابتعاد عن منازلهم.
وأوضح المرصد، نقلاً عن معلومات وردت إليه، أن العائلات تواصل استعداداتها لمغادرة المخيم والتوجه إلى مناطقها، في إطار القوافل المتتالية التي يجري تسييرها لإعادة المهجّرين إلى قراهم وبلداتهم، في وقت لا تزال فيه عائلات أخرى تنتظر فرصة العودة إلى منازلها.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ضرورة تهيئة الظروف الملائمة لعودة جميع المهجّرين إلى مناطقهم الأصلية، وضمان أن تكون العودة آمنة وطوعية وكريمة، مع حماية ممتلكات السكان، وتأمين الخدمات الأساسية، وإعادة تأهيل البنية التحتية، بما يضمن استقرار العائلات العائدة وعدم اضطرارها إلى النزوح مجدداً.
وكانت القافلة الخامسة قد انطلقت في 13 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، وضمت 385 عائلة، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة مهجّري "سري كانيه" إلى مناطقهم في أرياف رأس العين وتل تمر وزركان.
ويعود تهجير آلاف العائلات من سري كانيه ومحيطها إلى تشرين الأول/ أكتوبر 2019، عقب العملية العسكرية التركية والفصائل السورية الموالية لها، التي تسببت بنزوح أعداد كبيرة من السكان عن منازلهم وقراهم، ولجوء كثير منهم إلى المخيمات ومراكز الإيواء في مناطق شمال شرقي سوريا.
وخلال سنوات النزوح، واجهت العائلات المهجّرة أعباءً معيشية واجتماعية صعبة، في ظل تحديات تأمين الاحتياجات الأساسية والعيش في المخيمات، فيما لا تزال استعادة الاستقرار والعودة إلى المنازل تمثلان أولوية لدى كثير من هذه العائلات.