شفق نيوز- متابعة 

أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة، هجمات الحوثيون ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك "الهجمات التي تؤثر على المدنيين والبنية التحتية للطاقة والتي أدت إلى إصابة مدنيين منهم نساء وأطفال".

جاء ذلك في بيان صحفي قرأه خارج قاعة المجلس، السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون الذي ترأس بلاده مجلس الأمن خلال الشهر الحالي.

وقال بونافون إن أعضاء مجلس الأمن يجددون إدانتهم للهجمات والتهديدات ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، وشددوا على أهمية ضمان سلامة السفن التجارية وطواقمها. 

وأكد البيان أهمية العمل وفقا للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وعلى احترام حقوق وحريات الملاحة، مطالبين الحوثيين بالتوقف الفوري عن التصعيد العسكري وإنهاء هجماتهم التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية. كما أشار أعضاء مجلس الأمن إلى أهمية احترام القانون الدولي الإنساني. 

وشدد أعضاء مجلس الأمن على أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 (عام 2015) والقرارات اللاحقة، داعين إلى تعاون عملي، بما في ذلك مع الحكومة اليمنية، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة والمعدات ذات الصلة، والمساعدة التقنية، والتدريب، والتمويل، وغير ذلك من المساعدات المتعلقة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات.

 وأكدوا مجددا على ضرورة التزام جميع الدول الأعضاء بتعهداتها فيما يتعلق بحظر الأسلحة المستهدف. كما أدان أعضاء مجلس الأمن بشدة التصعيد العسكري الحوثي المستمر في اليمن. وأعربوا عن قلقهم البالغ إزاء التقارير التي تفيد بمقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 ألف مدني، ونزوحهم في أنحاء اليمن منذ بداية الشهر الحالي وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وتضرر الأعيان المدنية والبنية التحتية نتيجة لهجمات الحوثيين.

 شددوا على أن استمرار هذا التصعيد سيزيد من تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلا في اليمن، وقد يؤدي إلى تشريد مزيد من المدنيين. 

وأكدوا مجددا على التزامات جميع أطراف النزاعات بالسماح والتسهيل بما يتفق مع الأحكام ذات الصلة من القانون الدولي الإنساني. وشدد أعضاء مجلس الأمن على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن وسريع ودون عوائق إلى جميع المدنيين المحتاجين، وتعزيز سلامة وأمن العاملين في المجال الإنساني، وموظفي الأمم المتحدة، والعاملين المرتبطين بها. 

وجدد الأعضاء مطالبتهم بالإفراج الفوري وغير المشروط والآمن عن المحتجزين، بمن فيهم 73 من موظفي الأمم المتحدة، وموظفون من منظمات غير حكومية وطنية ودولية، ومنظمات مجتمع مدني، وبعثات دبلوماسية. 

وشددوا على أن التصعيد العسكري للحوثيين في اليمن، واستمرار هجماتهم على المملكة العربية السعودية، والهجمات والتهديدات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وتقدم الحوثيين في باب المندب، كلها عوامل تُنذر بتفاقم الصراع، وتهديد الأمن البحري والتجارة الدولية، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن. 

وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقا للقانون الدولي. 

وجدد أعضاء مجلس الأمن دعمهم لحكومة اليمن، وأكدوا التزامهم الراسخ بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مشدددين على أن السلام المستدام في اليمن لا يمكن تحقيقه بالعنف أو الإكراه أو استخدام القوة. 

وجددوا دعمهم للمبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبرغ، وجهوده الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية يمنية شاملة وتفاوضية، تستند إلى المراجع المتفق عليها وتتماشى مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، داعين الأطراف إلى الانخراط بشكل بناء مع جهود الأمم المتحدة في هذا الشأن.

وتتصاعد هجمات الحوثيين على مدن سعودية، واستهداف سفن المملكة في البحر الأحمر، في حين أصدر الدفاع المدني السعودي أمس الخميس سلسلة إنذارات شملت مناطق عدة في المملكة بينها مدينة مكة المكرمة، تحذر من وجود تهديد لتلك المناطق، قبل أن يعلن عن زوال الخطر.

وشن الحوثيون هجمات على الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض وأطلقوا النار مرارا صوب أراضي المملكة، مما أدى إلى تعطيل تدفق النفط من أكبر مُصدر ‌للطاقة في العالم.