شفق نيوز- بيروت

حذر الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس وزرائه نواف سلام، يوم الجمعة، من أن استمرار التفجيرات الإسرائيلية في الجنوب تمثل خرقاً صريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار وانتهاكاً واضحاً لسيادة لبنان وأمنه، وقد تقوض الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار.

وأدان عون، في بيان، ما وصفه بـ"الخروقات والاعتداءات المستمرة" التي تقوم بها إسرائيل في الجنوب اللبناني، ولا سيما التفجيرات التي تستهدف البنية التحتية والمعالم الأثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

وقال الرئيس اللبناني إن هذه العمليات تسببت بأضرار واسعة طالت عدداً من قرى الجنوب، وتهدد سلامة المواطنين وأمنهم، معتبراً أن التفجيرات التي وقعت في قلعة الشقيف تشكل "تصعيداً بالغ الخطورة وانتهاكاً فاضحاً للالتزامات القائمة".

وأوضح عون أن التفجيرات الأخيرة أحدثت موجات أرضية تعادل هزة بقوة 3.8 درجات على مقياس ريختر، وفق بيانات المركز الوطني للجيوفيزياء.

وأضاف أن توقيت هذه العمليات، عشية جلسة مقررة في روما لاستكمال النقاش حول تنفيذ إطار العمل الثلاثي، يحمل "رسائل سلبية" ويعرقل المساعي الدولية لتثبيت الاستقرار.

ودعا الرئيس اللبناني الجهات الراعية والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على وقف ما وصفه بالانتهاكات، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يهدد فرص التقدم في المسار الدبلوماسي ويقوض الأمن في جنوب لبنان.

بدوره، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في منشور عبر منصة "إكس"، إن "الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان، تفجيراً وقصفاً وتدميراً ممنهجاً، تُعبّر عن خرق صريح لوقف إطلاق النار، فضلاً عن كونها انتهاكاً سافراً لسيادة لبنان وأمنه، ولمبادئ القانون الدولي وقواعده".

وأضاف أن هذه الاعتداءات "لا تمثل فقط نهجاً تصعيدياً مُداناً، بل تشكل أيضاً تهديداً لسلامة أهلنا في الجنوب"، مشيراً إلى أنها تطال كذلك المعالم الأثرية المدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) للتراث العالمي، والتي تمثل جزءاً من تاريخ لبنان وإرثه الثقافي.

وأكد سلام أن استهداف هذه المواقع يضاعف خطورة الاعتداءات، لما تشكله من مساس بالتراث الإنساني إلى جانب انعكاساتها على أمن السكان واستقرار المناطق الجنوبية.

ونفذت القوات الاسرائيلية بعد منتصف ليل الخميس إلى الجمعة تفجيرات "ضخمة" في محيط منطقة قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي اللبناني، في حين أعلنت إسرائيل عن تدمير أنفاق لحزب الله.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، الجمعة، أن القوات الإسرائيلية نفذت "تفجيرات ضخمة جداً منتصف الليل" خصوصاً في "منطقة قلعة الشقيف" التاريخية التي أدرجتها منظمة اليونسكو بصفة عاجلة ضمن قائمة التراث العالمي وقائمة التراث العالمي المهدد بالخطر وتقع في المنطقة التي لا تزال القوات الإسرائيلية تنتشر فيها في جنوب لبنان.