شفق نيوز/ في الوقت الذي أعرب رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، يوم الأربعاء، عن تفاؤله بأن برلمان بلاده سينتخب في الجلسة المقرر انعقادها غدا الخميس، رئيسا جديدا للجمهورية، بعد أكثر من سنتين من الفراغ الرئاسي، أشارت مصادر إلى أن هناك توجهاً لاختيار قائد الجيش السابق جوزيف عون، كمرشح توافقي تمهيدا لانتخابه. 

وكشفت مصادر بحسب موقع "سكاي نيوز عربية"، عن توجه لاختيار قائد الجيش السابق جوزيف عون، كمرشح توافقي تمهيدا لانتخابه رئيسا للبنان.

وقالت المصادر إن الحسم في اختيار مرشح الرئاسات الجمهورية بشكل توافقي سيتم مساء اليوم الأربعاء.

وكانت كتل نيابية عدة قد أعلنت دعمها لترشح عون، في وقت ربط فيه نواب المعارضة ترشيحه بحصوله على توافق نيابي واسع.

ويترقب كثيرون موقف كتلة التنمية والتحرير التي تجتمع غدا برئاسة نبيه بري، والذي قال إن انتخاب عون يحتاج إلى تعديل دستوري على اعتبار أنه موظف رسمي ولا يحق له الترشح.

في حين جاءت توقعات الرئيس ميقاتي، في كلمة خلال رعايته إطلاق "الإستراتيجية الوطنية للإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة" في مقر الحكومة ببيروت.

وقال ميقاتي: "اليوم وللمرة الأولى، منذ الفراغ في سدة الرئاسة، أشعر بالسرور لأنه بإذن الله سيكون لدينا غدا رئيس جديد للجمهورية".

وفي 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، حدد رئيس مجلس النواب نبيه بري، 9 يناير/ كانون الثاني الجاري لعقد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية.

والثلاثاء ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن بري حدد موعد الجلسة في الساعة 11:00 صباحا بالتوقيت المحلي (09:00 ت.غ) يوم 9 يناير الجاري، في إطار الجهود الرامية لملء الفراغ الرئاسي المستمر منذ أكثر من سنتين.

وتنعقد الآمال على تلك الجلسة البرلمانية لإنهاء فراغ رئاسي متواصل منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2022.

ومنذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون أخفق البرلمان في انتخاب رئيس جديد خلال 13 جلسة على مدى عامين، آخرها في 14 يونيو/ حزيران 2023، ما أدخل البلاد في شغور رئاسي هو السادسة في تاريخ لبنان الحديث.

ومن أبرز الأسماء المطروحة على الساحة السياسية للمنصب، قائد الجيش العماد جوزيف عون، ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، ورئيس تيار "المردة"، سليمان فرنجية، حليف "حزب الله" النائب والوزير السابق.

وهناك أسماء أخرى متداولة للمنصب منها: المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء إلياس البيسري، والنائبين نعمة أفرام وإبراهيم كنعان، والوزراء السابقين جهاد أزعور وزياد بارود وجان لوي قرداحي.

وبحسب العرف السياسي السائد في لبنان، يجب أن يكون رئيس الجمهورية مسيحيا من الطائفة المارونية، بينما يعود منصب رئيس الحكومة للطائفة السنيّة، ورئيس مجلس النواب للطائفة الشيعية.

وتستمر ولاية رئيس الجمهورية ست سنوات، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا بعد مرور 6 سنوات.

ويُعتبر رئيس الجمهورية في لبنان رمز وحدة الوطن وحامي الدستور، وله دور في توقيع القوانين وتعيين رئيس الوزراء بالتشاور مع مجلس النواب.

من هو جوزيف عون؟ 

ولد جوزيف خليل عون في 10 يناير 1964 ببلدة سن الفيل في قضاء المتن، وهو القائد الحالي للجيش اللبناني، وقد تولى هذا المنصب في 8 مارس 2017 خلفًا للعماد جان قهوجي.

يُعد عون واحدًا من أبرز الشخصيات العسكرية في لبنان، وبرز اسمه بشكل متزايد كمرشح محتمل لرئاسة الجمهورية اللبنانية، خاصة بعد انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون وترك المنصب شاغرًا.

حصل على إجازتين في العلوم السياسية والعلوم العسكرية، مما عزز من قدراته القيادية والمعرفية في مجالات السياسة والأمن.

بالإضافة إلى إتقانه اللغة العربية، يجيد عون الفرنسية والإنجليزية، ما ساعده على المشاركة في العديد من الدورات التدريبية الدولية التي أثرت تجربته العسكرية.

مسيرته العسكرية

بدأ جوزيف عون مسيرته في الجيش اللبناني في عام 1983 كمتطوع، وسرعان ما ترقى في السلم العسكري.

تخرج من دورة الضباط في عام 1986، وشارك في عدة دورات تخصصية من بينها دورة الغطس عام 1987 ودورة الضابط العسكري عام 1996.

كما تابع دورات متعددة في قيادة الكتائب وعمل الأركان، بالإضافة إلى ورش عمل متخصصة في المخابرات ومكافحة الإرهاب.

في عام 2013، تمت ترقيته إلى رتبة عميد ركن، واستمر في تسلق الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة عماد في 2017، بالتزامن مع تعيينه قائدًا للجيش اللبناني. شغل هذا المنصب خلال واحدة من أكثر الفترات حساسية في لبنان، التي شهدت تحديات أمنية وسياسية كبيرة.

الخبرات الدولية

يتمتع جوزيف عون بخبرة واسعة على الصعيد الدولي، فقد شارك في العديد من الدورات التدريبية في الولايات المتحدة، بما في ذلك دورات المشاة عامي 1988 و1995، بالإضافة إلى برنامج دولي لمواجهة الإرهاب بين 2008 و2009. كما شارك في دورة الصاعقة في سوريا عام 1996، ودورة قائد كتيبة في سوريا ما بين 2002 و2003.