شفق نيوز- واشنطن

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، مساء الجمعة، شن ضربات ضد إيران، كرد على الهجوم الذي استهدف بالأمس سفينة تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز.

وذكرت القيادة في بيان اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، أن "طائرات أميركية قصفت مواقع إيرانية لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى مواقع رادارات ساحلية، وذلك بعد أن استهدفت إيران السفينة "إم/في إيفر لوفلي" (M/V Ever Lovely) في 25 حزيران/ يونيو بطائرة مسيرة انتحارية (هجومية ذات اتجاه واحد). وكانت سفينة الشحن التي ترفع علم سنغافورة تغادر مضيق هرمز على طول الساحل العُماني وقت وقوع الهجوم الإيراني".

وأضافت أن "هذا العدوان غير المبرر من قبل القوات الإيرانية ضد الشحن التجاري ينتهك بوضوح اتفاق وقف إطلاق النار. علاوة على ذلك، فإن سلوك إيران الخطير يقوّض حرية الملاحة، في وقت تتدفق فيه التجارة بشكل متزايد عبر هذا الممر التجاري الدولي الحيوي".

وأكدت أن "قوات القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تواصل تقديم التنسيق والدعم للمرور الآمن للسفن التجارية التي تعبر المضيق. ولا يزال الجيش الأميركي متواجداً ويقظاً لضمان الالتزام بجميع جوانب الاتفاقية مع إيران، والامتثال لها، وإنفاذها بالكامل".

من جهته، أكد التلفزيون الإيراني سماع دوي انفجار في طاهروية بسيريك جنوب شرقي البلاد، فيما أشار إعلام إيراني إلى دوي 3 انفجارات في سيريك.

يأتي ذلك عقب تلميح الرئيس ​الأميركي ⁠دونالد ترمب إلى ​رد محتمل على هجوم إيراني ‌استهدف سفينة شحن، وذلك عندما رد على سؤال بشأن ما إذا كانت إيران ستواجه عواقب بعد انتهاك وقف إطلاق النار، قائلاً إنهم "سيكتشفون ذلك".

وفي وقت سابق من اليوم، قال ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن إيران أطلقت ما لا يقل عن 4 طائرات مسيّرة انتحارية باتجاه سفن كانت تعبر مضيق هرمز، ووصف الهجوم بأنه "انتهاك أحمق" لاتفاق وقف إطلاق النار بين البلدين.

ويعد مضيق هرمز أحد أبرز ملفات التفاوض بين واشنطن وطهران في إطار الجهود الرامية إلى إبرام اتفاق ينهي الحرب التي بدأت في 28 شباط/ فبراير الماضي.

ومضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط، من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والسلع بين الخليج العربي والأسواق الدولية.

وفي 18 حزيران/ يونيو الجاري، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت إعادة فتح المضيق أمام الملاحة التجارية، بعد أن أدى إغلاقه إلى اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط والغاز.

ويقع مضيق هرمز بين السواحل الإيرانية شمالاً والعُمانية جنوباً، ويربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويعد أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.