شفق نيوز- دمشق

أفادت مصادر محلية سورية، مساء اليوم الأحد، بأن القوات الإسرائيلية قصفت بقذائف المدفعية قرية عابدين في الريف الغربي جنوبي البلاد.

وأضافت المصادر لوكالة شفق نيوز أنه بالتزامن مع القصف كان هناك تحليق طائرات إسرائيلية في أجواء ريفي القنيطرة ودرعا، وأن القصف المتواصل دفع عدداً من السكان إلى مغادرة منازلهم باتجاه مناطق أكثر أماناً.

وشهد الجنوب السوري خلال الأيام الخمسة الماضية تصعيداً ملحوظاً في التحركات العسكرية الإسرائيلية، تمثل في سلسلة توغلات برية داخل ريفي القنيطرة ودرعا، رافقها قصف مدفعي وتحليق مكثف للطيران، في استمرار لنهج العمليات الميدانية التي تنفذها إسرائيل في المنطقة الحدودية.

وبدأت وتيرة التصعيد بالارتفاع منذ 24 حزيران/ يونيو الجاري، مع تسجيل توغلات متكررة لقوات إسرائيلية في عدد من القرى الواقعة بريف القنيطرة، قبل أن تمتد العمليات إلى ريف درعا الغربي، وسط انتشار آليات عسكرية وإقامة حواجز مؤقتة وتفتيش للمارة والمركبات.

وخلال الأيام التالية، أفادت مصادر محلية بدخول قوات إسرائيلية إلى قرى عدة في ريف القنيطرة، بينها عين العيد، حيث نفذت عمليات دهم وتفتيش لأحد المنازل وأقامت حاجزاً عسكرياً مؤقتاً قبل انسحابها، بالتزامن مع تحليق لطائرات الاستطلاع في أجواء المنطقة.

وبحسب تقارير ميدانية، نفذت القوات الإسرائيلية ست عمليات توغل بري خلال يوم واحد في محافظتي درعا والقنيطرة، شملت مداهمة منازل وإقامة نقاط تفتيش مؤقتة واستجواب عدد من السكان، في واحدة من أكثر موجات التوغل كثافة خلال الأسابيع الأخيرة.

وتزامن التصعيد الميداني مع إعلان الجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل مسلحين اثنين خلال عملية نفذها في جنوب سوريا، قال إنها استهدفت "عناصر مسلحة" كانت تشكل تهديداً لقواته، بينما لم يصدر تعليق سوري رسمي بشأن الحادثة.

ويرى مراقبون أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة تعكس تصعيداً تدريجياً في النشاط البري داخل الجنوب السوري، مع انتقال العمليات من الاكتفاء بالغارات الجوية إلى تنفيذ مداهمات وتوغلات متكررة داخل القرى الحدودية، في ظل استمرار التوتر الأمني على امتداد الشريط الفاصل بين سوريا والجولان المحتل.