شفق نيوز- دمشق

قُتل شاب برصاص الجيش الإسرائيلي، يوم الاثنين، بعد أن حاول التسلل إلى موقع عسكري داخل المنطقة الأمنية العازلة قرب قرية الحميدية بريف القنيطرة جنوبي سوريا، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن القوات رصدت الشخص أثناء اقترابه من الموقع، وأطلقت النار عليه بعد التعرف عليه، ما أدى إلى مقتله، مشيرة إلى عدم تسجيل إصابات بين الجنود أو أضرار في الموقع.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن القتيل فلسطيني يبلغ من العمر 22 عاماً، موضحة أنه اقترب من إحدى النقاط الحدودية السورية وحاول إيجاد طريق للدخول، قبل أن يتسلق سور النقطة، حيث أوقفه أحد المقاتلين بعد سماعه البلاغ وأطلق النار عليه.

وأضافت الصحيفة أن القوات الإسرائيلية باشرت بتمشيط المنطقة للتأكد من عدم وجود أشخاص آخرين.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته ستواصل نشاطها العملياتي ورفع مستوى الجاهزية في المنطقة، بهدف إحباط أي محاولات لاستهداف قواته، مؤكداً استمرار العمل في ما سماها "منطقة الحماية" جنوبي سوريا، وإزالة أي "تهديد للمواطنين الإسرائيليين وقوات الجيش".

وأفاد مراسل وكالة شفق نيوز أن فرق الهلال الأحمر العربي السوري في القنيطرة برفقة قوات الأندوف استلمت اليوم الاثنين جثمان الشاب السوري الذي استشهد جراء استهدافه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس.

حريق في محيط قاعدة عسكرية

وفي تطور آخر، أفاد مراسل شفق نيوز في القنيطرة باندلاع حريق، اليوم الاثنين، في أراضٍ زراعية رعوية بمحيط القاعدة العسكرية للجيش الإسرائيلي في منطقة الحميدية، نتيجة إطلاق القوات الإسرائيلية قنابل مضيئة مساء الأحد.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية منعت فرق الإطفاء من الاقتراب من المنطقة وإخماد الحريق.

ويأتي ذلك بعد توغل قوة إسرائيلية، مساء الأحد، داخل قرية الأصبح بريف القنيطرة الجنوبي، حيث نفذت عمليات تفتيش وكسرت أبواب عدد من المنازل.

توغل في ريف دمشق

وفي ريف دمشق الغربي، قالت مديرية إعلام ريف دمشق إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بشكل عشوائي باتجاه الأراضي الزراعية في كروم مزرعة بيت جن، خلال توغلها في المنطقة اليوم الاثنين، ما أدى إلى تضرر إحدى سيارات المزارعين.

وأضافت أن القوات فجرت مبنى مهجوراً يقع في الأراضي الزراعية بين بلدة بيت جن ومزرعة بيت جن خلال عملية التوغل.

استئناف أعمال "سوفا 53"

وبالتزامن، شرعت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، باستكمال أعمال التحصين والحفر على خط "سوفا 53" من جهة قريتي العشة والرفيد بريف القنيطرة الجنوبي.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في بيان، ورد لوكالة شفق نيوز استكمال العمل في الخط، معتبرة أن هذه الأعمال تمثل خرقاً لاتفاقية فصل القوات لعام 1974 وانتهاكاً لقرارات الشرعية الدولية.

وقالت الوزارة إن استمرار ما وصفته بـ"النهج العدواني الإسرائيلي"، وما يرافقه من اعتداءات وتوغلات ميدانية، يمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليميين ويقوض أحكام القانون الدولي.

وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات رادعة لوقف هذه الممارسات ومنع تكرارها، وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في صون سيادة الدول واحترام حدودها.

وجددت دمشق تأكيد تمسكها بحقها في ممارسة سيادتها الكاملة على أراضيها، وفق مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري منذ 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، والتي شملت محافظتي القنيطرة ودرعا.

وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ توغلاً في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وسط عمليات اعتقال وإفراج عن عدد من الأهالي.

وفي 2 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، اعتقلت القوات الإسرائيلية شخصين خلال توغلها في قرية معرية قبل أن تفرج عنهما، فيما اعتقلت شاباً خلال توغل آخر في المنطقة.

وبحسب تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان صدر في 2 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، وثقت الشبكة 13 حالة احتجاز تعسفي استهدفت مدنيين، بينهم طفل، خلال الفترة الممتدة من تموز/ يوليو إلى أيلول/ سبتمبر الماضيين.

وأشارت الشبكة إلى أن 12 حالة، بينها حالة الطفل، نُسبت إلى القوات الإسرائيلية، بما يعادل نحو 92.3% من إجمالي الحالات الموثقة.