شفق نيوز- دمشق   

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، يوم الأحد، أن العلاقات بين أنقرة ودمشق أحرزت تقدماً "غير مسبوق" خلال العامين الماضيين، معلناً أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيزور سوريا قريباً.

وقال فيدان، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، تابعته وكالة شفق نيوز إن "العلاقات التركية السورية أحرزت تقدماً غير مسبوق خلال العامين الماضيين"، مؤكداً أن بلاده "تبذل كل ما في وسعها لتطوير العلاقات بين أنقرة ودمشق".

وأضاف أن "إعلان قسد حل نفسها واندماجها التام في الدولة السورية خطوة مهمة".

وفي ملف العلاقات الثنائية، قال الشيباني إن لقاء اليوم، الذي جاء بعد أيام من مباحثات أجراها الجانبان في العاصمة التركية أنقرة، "يترجم بوضوح وتيرة هذه الشراكة المتسارعة ويرسم ملامح الوجهة الاستراتيجية التي نمضي إليها معاً".

وأضاف أن تركيا كانت في طليعة الدول التي "أعادت فتح أبواب سفارتها في دمشق وشرعت معابرها وخطوط إمدادها"، كما تصدرت المنابر الدولية للدعوة إلى رفع العقوبات عن الشعب السوري، معتبراً أن هذا الموقف "سيبقى محفوراً في ذاكرتنا الوطنية".

وأوضح الشيباني أن دمشق وأنقرة حققتا، تأسيساً على ذلك، "قفزات استثنائية تفوق أي مسار ثنائي آخر"، لافتاً إلى عقد عشرات اللقاءات على المستويات الرئاسية والوزارية، ووجود نحو 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم وشبكة تواصل مؤسسي تربط 22 وزارة وهيئة سورية بنظيراتها التركية.

وبيّن أن هذه الاتفاقيات شملت التوأمة بين مدينتي حلب وغازي عنتاب، وإعادة تفعيل حركة النقل الطرقي، وتدشين المنطقة الحرة والميناء الجاف في إدلب، إلى جانب مذكرة التعدين الثلاثية، فضلاً عن مساهمة وكالة التعاون والتنسيق التركية في إعادة تأهيل البنى التحتية والقطاعات الخدمية.

وأشار الشيباني إلى أن هذه الجهود المشتركة "توجت بعودة أكثر من 700 ألف سوري من تركيا إلى ديارهم منذ التحرير"، مضيفاً أن اتفاقية الطاقة الموقعة في أيار/مايو 2025 أسهمت في انسياب التيار الكهربائي عبر الحدود نحو شمال سوريا.

وأكد أن مباحثات اليوم تركز على تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، لتكون "المظلة المؤسسية للعلاقات"، موضحاً أنها تستند إلى رئاسة مشتركة وانعقاد دوري منتظم وأمانة دائمة تتولى متابعة القرارات، بدعم من لجان قطاعية متخصصة.

وفي الشأن الداخلي، قال الشيباني إن دمشق "تمضي بخطى ثابتة في بناء جيش وطني واحد وحصر السلاح بيد مؤسساتنا الشرعية"، مؤكداً أن الدولة السورية استعادت مؤسساتها ووحدة قرارها السيادي.

وأضاف أن سوريا "طوت صفحة قانون قيصر وأزيل اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب"، مشيراً إلى أن الاستقرار أسهم في عودة نحو مليون و600 ألف سوري من الخارج، وما يقارب مليوني نازح داخلي إلى مناطقهم.

من جانبه، قال فيدان إن "إسرائيل تستهدف استقرار سوريا بشكل دائم، وهذا يصب في خدمة قوى الإرهاب في المنطقة"، معتبراً أن السياسة التي تنتهجها إسرائيل تشكل أكبر معوق أمام التطورات الإيجابية في سوريا.

كما أشار وزير الخارجية التركي إلى أن الاقتصاد الإقليمي والعالمي دخل في أزمة عقب أحداث مضيق هرمز، في وقت تؤكد فيه أنقرة مواصلة العمل على تطوير العلاقات مع دمشق.

واختتم الشيباني بالتأكيد على أن الإنجازات المتلاحقة تمثل “الحصاد الطبيعي لجهد وطني شاق ودعم مخلص من الأصدقاء، في طليعتهم أنقرة.