شفق نيوز- دمشق
تشهد الساحة السورية
حراكاً اقتصادياً متسارعاً يعكس مرحلة جديدة من الانفتاح والتعاون الدولي، بعد رفع
العقوبات الاقتصادية وسقوط النظام السابق.
وقال رئيس بعثة الاتحاد
الأوروبي إلى سوريا ميخائيل أونماخت، لوكالة شفق نيوز، إن هناك تطوراً اقتصادياً
واضحاً في سوريا خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى المشاركة الواسعة للشركات
العربية والأوروبية في المعارض والفعاليات المقامة داخل البلاد، وهو ما اعتبره
دليلاً على الثقة بالمستقبل ودافعاً أساسياً للنمو وعودة سوريا إلى مكانتها
الطبيعية.
وأوضح أن سوريا تمرّ
حالياً بمرحلة من التطور الاقتصادي والاجتماعي، بعد رفع العقوبات الأوروبية وإلغاء
قانون قيصر، الأمر الذي سمح بعودة التنسيق المباشر بين الجانب السوري والدول
المانحة.
وأشار أونماخت، إلى أن
تتضح ملامح مرحلة النهوض الاقتصادي بشكل أكبر مع مطلع العام القادم، بالتزامن مع
العمل على مجموعة من المشاريع المشتركة عبر وزارة الخارجية السورية، تشمل قطاعات
التربية والصحة إضافة إلى البرامج الإنسانية.
ولفت رئيس البعثة إلى
أهمية عودة هذا التعاون بعد توقف دام 14 عاماً، مؤكداً أن ذلك سينعكس بدخول
استثمارات وشركات أوروبية جديدة إلى السوق السورية.
ورغم صعوبة تحديد أرقام
دقيقة لحجم الاستثمارات المتوقعة، كشف أن حجم المساعدات الأوروبية المقدمة هذا
العام بلغ 300 مليون دولار، إضافة إلى 173 مليون دولار خُصصت لمشاريع التنمية.
وتابع أونماخت، حديثه
قائلاً إن التنسيق الجاري حالياً بين سوريا والدول المانحة سيُسهم في إنجاح مرحلة
إعادة الإعمار، مؤكداً توافر الخبرات الفنية والإدارية داخل الوزارات السورية،
خاصة بعد انتخاب مجلس الشعب وظهور كفاءات قانونية وإدارية قادرة على جذب
الاستثمارات وخلق بيئة مناسبة للنمو خلال الأشهر الماضية.