شفق نيوز- واشنطن

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، يوم السبت، فرض عقوبات جديدة تستهدف شبكات متورطة في تهريب الوقود الإيراني ومعاملات مالية غير مشروعة، مؤكدة استمرار سياسة "الضغط الأقصى" على طهران بهدف تقليص مصادر تمويلها.

وقالت الخارجية الأميركية في بيان إن العقوبات تستهدف شبكة وصفتها بـ"المعقدة" قامت بتهريب غاز النفط المسال الإيراني بقيمة مئات ملايين الدولارات إلى أسواق في جنوب وشرق آسيا، عبر استخدام شركات واجهة في الإمارات والصين، إلى جانب ما يعرف بـ"أسطول الظل" الإيراني لإخفاء منشأ الشحنات والالتفاف على العقوبات الأميركية.

وأضافت الوزارة أن الإجراءات تشمل أيضاً شركة صرافة إيرانية ومشغليها، متهمة إياهم بالمشاركة في تسهيل معاملات مالية غير مشروعة بمليارات الدولارات لصالح طهران.

وبحسب البيان، مكّنت هذه الشبكات السلطات الإيرانية من نقل عائدات مبيعات النفط بعيداً عن النظام المالي الدولي، بما ساعدها على تجاوز القيود والعقوبات المفروضة عليها.

وأكدت الخارجية الأميركية أن هذه الخطوة تأتي ضمن حملة أطلقت عليها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اسم "الغضب الاقتصادي"، والتي تهدف إلى الحفاظ على أقصى درجات الضغط على إيران وتعطيل قدرتها على تحقيق إيرادات تستخدم في تطوير الأسلحة ودعم الجماعات المسلحة الحليفة لها في المنطقة.

وشددت واشنطن على أنها ستواصل اتخاذ إجراءات ضد الأفراد والشركات والمؤسسات المالية التي تساعد إيران على التهرب من العقوبات، داعية المجتمع الدولي إلى التعاون في تطبيق هذه التدابير ومنع وصول الموارد المالية التي قالت إنها تُستخدم في "دعم الإرهاب وانتشار الأسلحة وزعزعة الاستقرار الإقليمي".

وأوضحت الوزارة أن العقوبات فُرضت بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، الذي يستهدف الجهات العاملة في القطاعين المالي والنفطي الإيرانيين، مشيرة إلى أن الإجراءات الجديدة تأتي استكمالاً لسلسلة من العقوبات السابقة التي استهدفت شبكات "الظل" المستخدمة في بيع النفط الإيراني وتحويل عائداته.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه واشنطن تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران، رغم استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني.