شفق نيوز- إسطنبول
أعرب المعارض الكوردي، صلاح الدين دميرتاش، المسجون في تركيا منذ العام 2016، عن تأييده، يوم الأحد، لمشروع قانون حول مصير مقاتلي حزب العمال الكوردستاني من المرتقب طرحه الاثنين على البرلمان التركي.
وكتب الرئيس المشارك السابق لأكبر حزب مؤيد للكورد في تركيا: "نأمل اجتياز مرحلة جديدة حاسمة في مجهود السلام التاريخي هذا"، معتبراً أن هذا القانون "من شأنه أن يحوّل جذرياً مصير بلدنا ومنطقتنا" بعد أكثر من أربعة عقود من نزاع مسلح أودى بحياة 50 ألفاً على الأقل.
وأشار دميرتاش الذي يبقى بالرغم من انسحابه رسمياً من المشهد السياسي الشخصية الكوردية السياسية الأبرز في تركيا إلى أن "هذا المسار ليس لزرع الفرقة أو المساومة أو مفاوضات عقيمة".
ويتضمن مشروع القانون هذا الذي اعتمد، الجمعة الماضي، في لجنة العدل البرلمانية قبل رفعه إلى الهيئة العامة للتصويت عليه، آلية تتيح عودة مقاتلي حزب العمال الكوردستاني الذي حلّ كيانه العام الماضي إلى الحياة المدنية في تركيا.
وينص الاقتراح على وقف فتح التحقيقات وتنفيذ العقوبات في حق المقاتلين السابقين ما بين خمس سنوات وعشر. وفي حال عدم تكرار الفعل حتى نهاية مدة وقف التنفيذ، سيتم حفظ التحقيقات وستُعتبر العقوبات منفذة، مما قد يعني عفواً فعلياً.
إلا أن الاقتراح يستثني من هذا العفو "جرائم القتل العمد" المرتكبة في إطار أنشطة حزب العمال الكوردستاني، و"الجرائم المعاقب عليها بالسجن المؤبد المقترفة قبل الأول من حزيران/ يونيو 2005"، وفق النسخة التي اطلعت عليها وكالة "فرانس برس".
ولم يحدد اقتراح القانون مصير مؤسس حزب العمال الكوردستاني وزعيمه التاريخي عبد الله أوجلان (77 عاماً) القابع منفرداً منذ 27 عاماً وراء قضبان سجن جزيرة إمرالي قبالة سواحل إسطنبول.
وتحظى هذه المبادرة بدعم من حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحليفه حزب الحركة القومية، وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب المؤيد للكورد.