شفق نيوز- دمشق

أعلن قائد "قسد"، مظلوم عبدي، مساء اليوم الثلاثاء، حل قوات سوريا الديمقراطية بشكل رسمي، مؤكداً دمج القوات في مؤسسات الدولة السورية.

وقال عبدي في مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز: "نعلن حل قسد والإدارة الذاتية الكوردية والتشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها".

وأضاف: "منذ تأسيس قوات سوريا الديمقراطية، تحمّل مقاتلوها مسؤولية كبيرة خلال واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها سوريا، فقد حرروا العديد من المدن والبلدات السورية من حكم البعث أولاً ومن إرهاب داعش لاحقاً، وخلال هذه المعارك قدم مقاتلونا ومقاتلاتنا أغلى ما يملكون، فقد ضحوا بحياتهم وسقط آلاف الشهداء من أجل مستقبل آمن لأطفال سوريا".

وأشار عبدي إلى أن "الظروف تغيرت اليوم، ودخلت البلاد مرحلة جديدة عنوانها السلام والمشاركة في بناء سوريا الجديدة، فبعد الاتفاق مع الرئيس الشرع واستكمال عمليات دمج قواتنا ضمن ألوية الجيش السوري، فإننا نعلن اليوم انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية، ونعلن بكل مسؤولية حلها كقوة عسكرية مستقلة".

وتابع قائلاً: "سنحمل معنا ذكرى شهدائنا وسنحتفظ بتضحياتهم في وجداننا، لأنهم لم يقاتلوا من أجل الحرب، بل من أجل أن يأتي يوم لا يحتاج فيه السوريون إلى القتال، ونريد أن يكون هذا اليوم بداية انتقال حقيقي من ساحات المعارك إلى ساحات البناء، ومن زمن السلاح إلى زمن السلام، ومن مرحلة الدفاع عن سوريا إلى مرحلة بناء سوريا".

ولفت إلى أن "حق التعليم باللغة الكوردية هو أحد أهم الحقوق التي سعى لها شعبنا الكوردي منذ عقود، والرئيس أعلن في عدة مناسبات عن صون هذا الحق، وسنعمل على تنفيذ هذا القرار في العام الحالي، لنستطيع البناء عليه في المستقبل القريب".

وعقد رئيس الحكومة السورية أحمد الشرع، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، اجتماعاً في العاصمة دمشق، جمعه مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية، إلهام أحمد.

ووفقاً لحديث مصدر لمراسل وكالة شفق نيوز، فإن الاجتماع ناقش أبرز التطورات والمستجدات في المنطقة، بالإضافة إلى عدد من الملفات والقضايا المشتركة.

وفي 29 شهر كانون الثاني/ يناير الماضي أعلنت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية عن اتفاق على إيقاف إطلاق النار بموجب اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.

وشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية للطرفين من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات "قسد" إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.

كما تضمن الاتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، إلى جانب الاتفاق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكوردي وضمان عودة النازحين إلى مناطق سكناهم.