شفق نيوز- دمشق
على الساحل الشمالي لمحافظة اللاذقية السورية، تقع منطقة صليب التركمان، التي تجمع بين البحر الفيروزي والخلجان الصغيرة والطبيعة الساحلية، وتعد من أبرز المواقع السياحية في المنطقة المعروفة محلياً باسم "مالديف سوريا".
لكن جمال المنطقة لم يكن متاحاً للسوريين طوال عقود، إذ ارتبطت أجزاء واسعة منها بممتلكات وقصور تعود لعائلة الأسد، فيما يقول سكان من المنطقة إن الوصول إلى بعض الأراضي والمواقع كان مقيداً، وإن أصحاب أراضٍ تعرضوا لضغوط مختلفة دفعت بعضهم إلى بيع ممتلكاتهم أو مغادرة المنطقة.
وقالت السيدة سمر الحسين وهي من الأهالي العائدين لصليب التركمان بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024، إن أفراداً من عائلة الأسد سعوا إلى الاستحواذ على أراضٍ في المنطقة لإقامة قصور ومساكن خاصة.
وأشارت خلال حديثها لمراسل وكالة شفق نيوز، إلى أن عدداً من الأهالي تعرضوا لضغوط وتهديدات، فيما اضطر بعضهم إلى بيع أراضيهم، بينما أُبعد آخرون عنها.
وأضافت أن منذر الأسد ابن عم بشار الأسد حاول الاستحواذ على إحدى قطع الأراضي لبناء قصر له، وبحسب رواية الأهالي، فإن القصر لم يبقَ لاحقاً تحت تصرف منذر الأسد، إذ تدخل بشار الأسد وهدم القصر واستولى على الموقع.
وكانت منطقتي صليب التركمان وبرج إسلام عبارة عن بساتين تحوي أشجار زيتون جرى الاستحواذ عليها منذ سبعينيات القرن الماضي بهدف إقامة قصور تابعة لعائلة الأسد، كما تم بناء أربعة قصور وإحاطة بعضها بالأسلاك الشائكة.
ويشكل التركمان إحدى المجموعات السكانية التاريخية في شمال وغرب سوريا، وتتركز تجمعات تركمانية على الساحل في منطقة بايربوجاق، ومنها صليب التركمان وبرج إسلام.