شفق نيوز- بيروت

أثارت الهبة العراقية من وقود "المازوت" المقدّمة إلى لبنان لدعم النازحين اللبنانيين، والبالغة نحو 940 ألف لتر، جدلاً واسعاً وسط تساؤلات بشأن آلية التصرف بها، بعد معلومات متداولة عن بيع جزء من الكميات قبل صدور موافقة رسمية من مجلس الوزراء اللبناني.

وبحسب ملف مرفوع إلى الحكومة اللبنانية، فإن الهبة العراقية وصلت براً إلى لبنان وخُزّنت في منشآت النفط بالزهراني، فيما اقترحت وزارة الطاقة اللبنانية بيعها بسعر مخفّض للأفران والصناعيين فقط، بعد تقارير فنية أشارت إلى أن المادة غير مطابقة للمواصفات المعتمدة لوقود الكهرباء والمركبات.

وأثار المقترح انتقادات وتساؤلات بشأن مدى استفادة النازحين اللبنانيين من "المازوت" العراقي، بعدما جرى طرح خيار بيع الكميات وتحويل العائدات المالية إلى جهة رسمية، بدلاً من توجيه الدعم بصورة مباشرة للفئة المستهدفة.

وفي الوقت ذاته، برزت شبهات ومطالبات بالتحقيق بعد تداول معلومات عن بيع كميات من "المازوت" بأسعار أدنى من السوق قبل إقرار مجلس الوزراء آلية التصرف بالهبة، الأمر الذي نفته منشآت النفط اللبنانية، في حين دعت جهات محلية إلى تدقيق مالي وإداري لمعرفة ما إذا كانت إجراءات التصرف بالكميات قد تمت وفق الأطر القانونية.

وتحوّل الملف إلى محور نقاش داخل لبنان بشأن شفافية إدارة الهبة العراقية، وسط دعوات لتوضيح مصير العائدات المالية وكيفية ضمان وصول الفائدة إلى النازحين الذين خُصصت الهبة لدعمهم.