شفق نيوز- طهران

قال السياسي الإصلاحي الإيراني محسن هاشمي إن طهران بحاجة إلى إيجاد مخرج سياسي يمنع تكبدها "خسائر أكبر"، معتبراً أن أكثر من 90% من بنية الحكم والقوى السياسية في البلاد باتت متفقة على مبدأ التفاوض، في ظل الجدل الدائر بشأن كيفية التعامل مع الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترمب.

وقال هاشمي، رئيس المجلس المركزي لحزب كوادر البناء، في مقابلة مع موقع "عصرإيران"، ترجمتها وكالة شفق نيوز، إن "العقل السليم يفرض البحث عن طريق ليخرج هذا الثور الغاضب من الغرفة"، في إشارة إلى الأزمة الراهنة مع واشنطن وتداعيات المواجهة الأخيرة مع إسرائيل.

وأضاف أن المقصود ليس "منح ترمب امتيازات أو إنقاذه من مأزقه، بل منع الولايات المتحدة من إلحاق مزيد من الأضرار بإيران"، قائلاً إن الطرف الأميركي "دخل وضعاً قد يدفعه، لتعويض إخفاقاته، إلى تحميل إيران خسائر أكبر، كما أن سوء إدارة المرحلة قد يضع البلاد لاحقاً أمام شروط أصعب".

وتابع هاشمي وهو نجل الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني، أن الولايات المتحدة كانت تتصور أن الهجوم على إيران يمكن أن يفضي إلى تغيير النظام السياسي وفرض بنية حكم جديدة، لكنه قال إن تلك الأهداف لم تتحقق، وإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قدم للأميركيين "صورة عن نصر سهل لم تقع على الأرض".

ورأى السياسي الإيراني أن "النقاش داخل البلاد لم يعد يدور حول أصل التفاوض، بل حول شكل الاتفاق وضمان عدم تقديم امتيازات نقدية مقابل وعود مؤجلة"، كما أن الظروف الراهنة قد تمنح إيران فرصة تفاوضية إذا أُديرت بعقلانية"، لافتاً إلى أن ترمب "فشل في تحقيق أهداف مثل تغيير النظام السياسي في إيران، وإن المشكلات الاقتصادية والتضخم وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة قد تؤثر في مستقبل الجمهوريين السياسي".