شفق نيوز- دمشق

تجمع العشرات من ذوي أسرى قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، يوم الخميس، في مدينة القامشلي شمال شرق سوريا مطالبين حكومة دمشق بإطلاق سراح أبنائهم.

ودعت المواطنة خولة شيخو، المشاركة في التظاهرة، الحكومة السورية إلى الإفراج عن جميع المعتقلين من عناصر قوات سوريا الديمقراطية وكشف مصير المفقودين منهم.

وقالت شيخو لمراسل وكالة شفق نيوز في سوريا، التي تنتظر شقيقها المعتقل منذ مطلع العام الحالي، إن "مسؤولي الحكومة يتحدثون عن اطلاق جميع الأسرى لكن لا يزال العشرات من أبنائنا مفقودين أو في سجون الحكومة السورية وفق شهادة المقاتلين ممن أطلق سراحهم من المعتقلات السورية".

وأطلقت الحكومة السورية الاثنين الماضي، سراح مقاتلات أسيرات من قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ضمن تطبيق بنود الاتفاق بين الجانبين وكشف مسؤول حكومي عن تسريع عملية الدمج مع "قسد".

وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بدمج "قسد" أحمد الهلالي، على صفحته في "فيسبوك"، وتابعته وكالة شفق نيوز، إنه "في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/ يناير الماضي، تم اليوم إخلاء سبيل 28 مقاتلة من قسد، ليتجاوز عدد المخلى سبيلهم أكثر من 1200".

وأضاف: "تلتزم الجهات الحكومية المختصة بإنهاء ملف كافّة الموقوفين ضمن الاتفاق، مع تأكيدنا لاعتبار هذا الملف إضافة إلى ملف النازحين والمهجرين ملفات إنسانية غير تفاوضية".

وأوضح أنه "في بعض الحالات الفردية يتأخر إخلاء سبيل البعض كون المخلى سبيله مطلوباً في قضايا أخرى مختلفة لا علاقة لها بالانتساب لقسد، حيث يتم معالجة ملفاتهم وفق المسارات القانونية"، مؤكداً أنه "ستشهد المنطقة مزيداً من التسارع في عملية الدمج وبشكل إيجابي".

وفي 29 شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلنت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية عن اتفاق على إيقاف إطلاق النار بموجب اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.

ويشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية للطرفين من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات "قسد" إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.

كما يتضمن الاتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، إلى جانب الاتفاق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكوردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.

يُذكر أن المئات من عناصر "قسد" تم أسرهم من قبل قوات الحكومة السورية في معارك الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، وخلال انسحاب قسد من مناطق دير حافر شرق حلب، وكذلك مناطق الطبقة والرقة ودير الزور مطلع العام الحالي.