شفق نيوز- الشرق الأوسط

كشفت وثائق عسكرية إسرائيلية، تم رفع السريعة عنها، تفاصيل ميدانية وقرارات عملياتية اتخذت خلال مراحل حرب لبنان الثانية تموز 2006.

وبحسب الوثائق الصادرة عن أرشيف الجيش الإسرائيلي وهيئة الأركان، فقد أظهرت الاستعدادات المسبقة لإدارة عمليات متزامنة على جبهتي لبنان وقطاع غزة، في ظل تصاعد التوترات آنذاك.

كما وثّقت عملية اختطاف جنديين إسرائيليين في منطقة زرعيت، والتي شكلت شرارة اندلاع المواجهة، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية خلال الهجوم الأول.

وبينت الوثائق أن القيادة العسكرية أصدرت أوامر بشن غارات جوية ليلية مكثفة على جنوب لبنان، مع توقع تعرض الجبهة الداخلية الإسرائيلية لهجمات صاروخية، في وقت تزامنت فيه العمليات مع تحركات عسكرية في قطاع غزة.

وفي مرحلة لاحقة، تضمنت الوثائق أوامر صادرة عن المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) بتوسيع العمليات البرية داخل الأراضي اللبنانية وصولا إلى نهر الليطاني، بإسناد جوي وبحري، بهدف تقليص قدرات إطلاق الصواريخ وتعزيز الضغط العسكري على حزب الله.

يأتي ذلك، بينما تشهد الساحة اللبنانية-الإسرائيلية اليوم الأحد استمرارا في الحراك الأمني والسياسي، في ظل حديث متصاعد عن ترتيبات تنفيذية لاتفاق الإطار المعلن في 26 حزيران، ومحادثات مرتقبة بين الجانبين في روما الأسبوع المقبل، بحسب تقارير صحافية وأخرى رسمية نشرت خلال الأيام الأخيرة.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن واشنطن تعمل على آلية ميدانية جديدة لمواكبة تنفيذ التفاهمات الأمنية بين لبنان وإسرائيل، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية لبحث الانسحاب الإسرائيلي من مناطق جنوب لبنان التي وصفت في بعض التقارير بأنها "تجريبية".

وفي المقابل، لا تزال التصريحات الإسرائيلية تتحدث عن التمسك بما تسميه "المنطقة الأمنية" واعتبارات الأمن الحدودي، ما يبقي الملف مفتوحا على احتمالات التمدد السياسي والأمني.