شفق نيوز- بيروت

كشف مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة، أحمد عرفة، يوم الأربعاء، أن وزارة خارجية بلاده أرسلت شكوى إلى مجلس الأمن الدولي اتهمت فيها إيران بالتدخل في شؤون البلاد الداخلية وتوريطها في الصراع مع إسرائيل رغماً عن مؤسساته الدستورية.

وأوضح عرفة، أن لبنان يطالب وفقاً للقانون الدولي، بمحاسبة إيران على أفعالها التي تتعارض مع المصالح اللبنانية وأدت إلى حرب مدمرة ذات عواقب كارثية، حسب ما نقلت وسائل إعلام محلية.

كما أشار المندوب الدائم إلى أن الجانب اللبناني اتهم الأجهزة الإيرانية، بما فيها الحرس الثوري، بارتكاب أعمال غير قانونية وتجاهل قرارات الحكومة اللبنانية بشكل صارخ.

وأكد أن "آلاف الأشخاص في لبنان أُصيبوا وقُتلوا، وأُجبر أكثر من مليون مواطن على النزوح من ديارهم، وتكبدت البلاد خسائر مادية غير مسبوقة، واحتلت إسرائيل جزءاً من الأراضي اللبنانية، وأقامت مناطق أمنية هناك".

هذا ونوّه إلى أن التصعيد العسكري بدأ بعد أن قصف عناصر من حزب الله شمال إسرائيل في الثاني من آذار/ مارس 2026، وفق ما نقلت قناة "إم تي في".

كذلك أشارت الشكوى أيضاً إلى تجاهل طهران لقرار الحكومة اللبنانية بطرد السفير الإيراني لديها، محمد رضا شيباني، ومطالبته بمغادرة البلاد قبل يوم 29 آذار/ مارس 2026، وهو ما يعد انتهاكاً لأحكام معاهدة فيينا.

يذكر أنه منذ سريان وقف إطلاق النار عقب المواجهات التي اندلعت في الجولة الأولى من الحرب بين إسرائيل وحزب الله في 2024، بدأت السلطات اللبنانية تخفف تدريجياً من سيطرة الحزب على المطار ومرفأ بيروت، فضلاً عن المعابر البرية الحدودية مع سوريا، حيث كان يتلقى أسلحة وأموالاً إيرانية.

كما أعلنت الحكومة في آذار/ مارس الماضي أن السفير الإيراني "شخص غير مرغوب فيه، بعد تصريحات له وصفت بأنها تدخل في الشأن اللبناني، وأنباء عن منح السفارة جوازات سفر دبلوماسية لعناصر من الحرس الثوري.

فيما سرت أنباء عن تواجد عناصر للحرس الثوري في مواقع مدنية ببيروت، تعرضت لغارات إسرائيلية.