شفق نيوز- طهران

أفادت وكالة "رويترز" للأنباء، مساء الخميس، بأن إيران تستعد لرد أوسع وأكثر قوة إذا استأنفت الولايات المتحدة شن هجمات عسكرية واسعة النطاق عليها، مشيرة نقلاً عن مصادر إلى أن طهران أصدرت تعليمات للجماعات المتحالفة معها في العراق والمنطقة بالاستعداد للتصعيد.

ويعكس هذا التخطيط، بحسب التقرير الذي اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، قناعة لدى القيادة الإيرانية بأن أي حملة أميركية جديدة يجب أن تقابل برد أقوى من ذي قبل، حتى مع سعي طهران لتجنب التصعيد من خلال المحادثات.

ونقلت "رويترز" عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار ومصدر مطلع على ‌المناقشات، إن كبار القادة يراجعون خططاً لتوسيع نطاق الأهداف المحتملة لئلا يقتصر على الأصول المرتبطة بالولايات المتحدة ويشمل دولاً تدعم العمليات العسكرية الأميركية، وربما مواقع خارج الشرق الأوسط.

وقال حميد رضا عزيزي، المحلل الكبير في الشؤون الإيرانية في مجموعة الأزمات الدولية، إن طهران لا تزال غير متأكدة مما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيشن حملة عسكرية كبيرة ⁠أخرى أم سيختار هجمات أكثر محدودية، مثل الضربات على منشآت نووية.

وتابع: "لكن يبدو أنهم مصممون على عدم الرد بشكل رمزي فحسب على خطوة رمزية، وتصعيد الموقف بدلاً من ذلك على أمل إعادة ترسيخ الردع".

وذكر اثنان من المسؤولين أن طهران أصدرت تعليمات للجماعات المتحالفة معها في لبنان واليمن والعراق بالاستعداد لدعم إيران في حالة تجدد هجوم أميركي واسع النطاق، وفقاً للتقرير.

وقالا إن التوجيهات تتمثل في الاستعداد لاستجابة منسقة تمتد "من مضيق هرمز إلى المصالح الأميركية في المنطقة وخارج الشرق الأوسط".

رغم كل ذلك، لا تزال طهران تبقي قناة مفتوحة للمفاوضات حتى في الوقت الذي تستعد فيه لحرب أوسع.

وذكرت مصادر إيرانية للوكالة أن واشنطن تريد تضمين البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل في المفاوضات، لكن طهران تصر على أن المحادثات النووية لا يمكن أن تبدأ إلا بعد تلبية شروطها السبعة وليس قبل ذلك.

وقال أحد المسؤولين "حتى لو لم ترفض إيران الرد الأميركي رفضاً قاطعاً واستمرت المحادثات غير المباشرة، فمن المستبعد جداً أن يتوصل الجانبان إلى اتفاق".

ورأى مدير برنامج إيران بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن، أليكس فاتانكا، أن آفاق الدبلوماسية لا تزال محدودة.

وأضاف أن "إيران لا تستطيع تحمل استمرار الحصار الأميركي الذي قد يشكل نقطة تحول كبيرة ويحرم في الأساس النظام من الأكسجين والتصعيد في هذه المرحلة أمر وارد".

ويأتي ذلك في وقت أفاد فيه مسؤول أميركي، الخميس، بأن حاملة الطائرات "روزفلت" غادرت مع مجموعتها الضاربة قاعدة سان دييغو متجهة إلى محيط إيران في الشرق الأوسط.

وتزامنت هذه التطورات مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، باحتمالية العودة إلى قصف إيران بشكل مكثف بعد الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

وكان الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان، قد شدد على أن إيران لن تتهرب أبداً من الحوار مع ⁠الولايات المتحدة، في وقت تدرس فيه طهران الرد الأميركي على بنود المفاوضات.

وتنص الخطة الإيرانية، التي تمتد على مدى سبعة أيام، على وقف جميع الأعمال القتالية في إيران ولبنان، إلى جانب الإفراج عن أصول إيرانية مجمّدة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، وإنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وبموجب الخطة، ستسمح طهران بعد ذلك بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، على أن يستأنف الجانبان المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.