شفق نيوز- واشنطن
أفادت وكالة "رويترز" للأنباء، مساء الأربعاء، بأن سوريا تدرس بعناية تقديم مساعدة عسكرية لحليفتها الرئيسية السعودية وسط تصاعد الحرب ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، وفقاً لما نقلته عن مسؤول أميركي وآخر عسكري سوري مطلعان على الأمر.
وذكرت المصادر بحسب التقرير الذي اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، أن الخيارات المطروحة تشمل تقديم مساعدات دفاعية لحماية المملكة من الهجمات، أو نشر قوات في وضع هجومي لمساعدة القوات اليمنية المدعومة من السعودية في قتال الحوثيين.
وقال المسؤول الأميركي إن المملكة العربية السعودية طلبت من سوريا نشر قوات لمحاربة الحوثيين.
ورداً على طلب للتعليق من وزارة الخارجية السورية، قال دبلوماسي سوري إن بلاده تقف بقوة إلى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، لكن تركيز الحكومة الأساسي ينصب على الأولويات الداخلية مثل التعافي من الحرب الأهلية في البلاد.
وأضاف الدبلوماسي: "إذا طلبت المملكة العربية السعودية أي تعاون عسكري أو تبادل للخبرات، فسيتم ذلك حصراً من خلال القنوات الرسمية وفي إطار الاتفاقيات الثنائية التي تحكم العلاقات بين بلدينا الشقيقين".
وأجرى الرئيس السوري أحمد الشرع زيارة علنية إلى الرياض، أمس الثلاثاء، والتقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وناقش معه، من بين أمور أخرى، المساعدة العسكرية السورية المحتملة للمملكة، بحسب ما أفاد به المسؤول الأميركي.
لكن بالنسبة لدمشق، فإن أي عملية نشر محتملة تنطوي على مخاطر، بحسب التقرير، مشيراً إلى أن الجيش السوري يضم العديد من المتشددين الإسلاميين السنة والمقاتلين الأجانب.
وقال المسؤول الأميركي إن الصراع بين ذلك الجيش والحوثيين، الذين هم أيضاً من أتباع فرع من الإسلام الشيعي، قد يكون له دلالات دينية مثيرة للانقسام ترغب القيادة السورية وشركاؤها الغربيون في تجنبها.
ولهذا السبب رفضت حكومة الشرع سابقاً طلباً أميركياً للمساعدة في محاربة حزب الله في لبنان، وفق التقرير.
ورأى أنه من الممكن أيضاً اعتبار الانخراط في معركة ضد الحوثيين المدعومين من إيران عملاً عدائياً من جانب إيران وحلفائها حزب الله في لبنان و"الميليشيات" في العراق، والتي تربطها تاريخ من الصراع مع المتمردين السوريين الذين تحولوا إلى حكام.
ووفقاً لـ"رويترز" فقد طلبت المملكة العربية السعودية المساعدة من كل حدب وصوب، من الولايات المتحدة إلى أوروبا والشرق الأوسط، وذلك للحصول على الدعم الدفاعي والهجومي في حرب متجددة ضد الجماعة التي تأتي في أعقاب أسابيع من هجمات الحوثيين الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة على المملكة.
وتتولى قيادة الحرب على الأرض مجموعة من القوات الحكومية اليمنية بدعم جوي سعودي. وقد حققت هذه القوات تقدماً محدوداً منذ انطلاق الحملة يوم الاثنين الماضي.