شفق نيوز- واشنطن

اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، النظام الإيراني باستهداف السفن التجارية ومحاولة قتل البحارة في الممرات البحرية الدولية، مشبهاً ممارسات طهران بتكتيكات "الغواصات النازية" خلال الحرب العالمية الثانية.

وجاءت تصريحات روبيو خلال مقابلة أجرتها معه شبكة "نيوز18"، في مدينة مومباي الهندية، حيث أكد أن التوصل إلى اتفاق مع النظام الإيراني أمر "بالغ الصعوبة"، عازياً ذلك إلى خضوع القرار في طهران لـ"رجال دين متشددين تحركهم أيديولوجيات عقائدية ولا يجيدون إبرام الصفقات".

ورداً على سؤال بشأن التوترات في مضيق هرمز وتمدد رقعة الصراع الإقليمي، أشار روبيو إلى أن حركة شحن النفط والطاقة عبر المضيق تسير بنسبة تتراوح بين 80 إلى 100% مقارنة بمستوياتها قبل النزاع، بفضل جهود واشنطن اليومية لحماية الممرات الملاحية واعتراض الصواريخ والمسيّرات.

كما انتقد الهجمات الإيرانية المستمرة، قائلاً: "ما يجب على العالم الحديث عنه والتنديد به هو وجود دولة تعلن صراحة استهداف السفن التجارية ومحاولة إغراقها وقتل بحارة لا علاقة لهم بالحرب، وهو أمر لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية الثانية".

ولفت الوزير الأميركي إلى أن بعض الضربات الصاروخية تسفر أحياناً عن خسائر في الأرواح وإصابات في غرف محركات السفن، مشيراً إلى سقوط ضحايا بين صفوف البحارة الهنود العاملين على متن تلك السفن التجارية.

وشدد وزير الخارجية الأميركي على أن الإدارة الأميركية ستواصل فرض ضغوط اقتصادية استثنائية وحظر الموارد المالية عن طهران، معتبراً أن القيادة الإيرانية توجه عوائدها وأموالها لتطوير الصواريخ والمسيّرات ورعاية ما وصفه بـ"الإرهاب" بدلاً من تحسين معيشة الشعب الإيراني.

كما تطرق روبيو خلال اللقاء إلى التوازنات الدبلوماسية الإقليمية، مبيناً أن حاجة واشنطن للتواصل مع إسلام آباد تشبه حاجة نيودلهي للقاء والتواصل مع القيادة الإيرانية، وذلك في إطار إدارة المصالح الدبلوماسية المعقدة في المنطقة.