شفق نيوز- دمشق
أعلنت السلطات السورية، يوم الخميس، استكمال جمع طلبات تجنيس أبناء الكورد السوريين المشمولين بأحكام المرسوم رقم /13/ لعام 2026، والمقدمة خلال فترة التمديد عبر المراكز واللجان الرسمية المُشكّلة لهذا الغرض.
وأوضحت الإدارة العامة للشؤون المدنية لوكالة الأنباء السورية "سانا"، أن هذه الخطوة تعكس وعياً وطنياً ومسؤولية عالية وتعاوناً إيجابياً مع الإجراءات التي أتاحها المرسوم، بما يسهم في استكمال معالجة الملفات وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأضافت الإدارة أن الكوادر واللجان المختصة، التي تضم نخبة من خبراء الشؤون المدنية، باشرت أعمالها الفنية والإجرائية لدراسة الطلبات وتدقيق البيانات واستكمال متطلبات معالجتها، تمهيداً لاستكمال إجراءات التجنيس وفق الأصول القانونية.
وبينت الإدارة أنها ستبدأ خلال الفترة الممتدة من الـ 14 حتى الـ 18 من حزيران/ يونيو 2026 بنشر قوائم الدفعة الأولى لمواعيد مقابلة المتقدمين المشمولين بالمرسوم، وذلك عبر المنصات الرسمية للوزارة ووسائل الإعلام الرسمية في المحافظات المعنية.
وأشارت الإدارة العامة للشؤون المدنية إلى أن الوزارة قررت منح مهلة إضافية لأبناء الكورد السوريين المقيمين خارج البلاد الذين قُدمت طلبات لهم من قبل ذويهم، حرصاً على إتاحة الفرصة أمام جميع المستفيدين لاستكمال إجراءاتهم.
وكانت الجهات الحكومية السورية، قد باشرت في نيسان/ أبريل الماضي بمحافظة الحسكة، باستقبال طلبات منح الجنسية السورية للكورد المشمولين بالمرسوم الرئاسي، بحسب ما أبلغ به مراسل وكالة شفق نيوز في سوريا.
وينص المرسوم، الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع منتصف كانون الثاني/ يناير 2026، على إلغاء آثار إحصاء عام 1962 في الحسكة، ومنح الجنسية للسوريين من أصول كوردية، بما في ذلك غير المسجلين في القيود المدنية، مع ضمان كامل الحقوق والواجبات.
وتعود جذور القضية إلى الإحصاء الاستثنائي الذي أُجري عام 1962 في الحسكة بسوريا، والذي أدى إلى تجريد مئات آلاف الكورد من الجنسية السورية، وتقسيمهم إلى فئات قانونية مختلفة، ما تسبب بحرمانهم من العديد من حقوقهم المدنية لعقود.
وأكد عضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، أنس العبدة، لوكالة شفق نيوز، في أيار/ مايو 2026، أن الكورد سيكون لهم "دور مهم" في بناء سوريا الجديدة، مشدداً على أنه لا يمكن بناء تجربة ناجحة في البلاد من دون وجود تفاهم بين السوريين كافة.
وحصل الكورد على خمسة مقاعد جديدة في البرلمان السوري، أربعة منها في محافظة الحسكة وواحد في كوباني، إضافة إلى ثلاثة مقاعد سابقة عن منطقة عفرين، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 8 مقاعد من أصل 140 مقعداً للدوائر الانتخابية.
وكانت انتخابات مجلس الشعب السوري قد أُجريت في 5 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 في محافظات البلاد، حيث تم انتخاب 126 ممثلاً، لكنها أُجلت في المناطق الكوردية ومحافظة السويداء بسبب الوضع السياسي والميداني.