شفق نيوز ـ صنعاء
أكد مساعد مدير دائرة التوجيه المعنوي للقوات المسلحة اليمنية التابعة لسلطة الحوثيين عابد الثور، يوم السبت، أن التنسيق بين أطراف ما يعرف بـ"محور المقاومة" ما يزال قائماً، مشيراً إلى استمرار التعاون والعمليات المشتركة بين العراق وإيران ولبنان وفلسطين واليمن.
وقال الثور لوكالة شفق نيوز، إن التنسيق بين أطراف المحور "قائم"، والعمليات المشتركة "مستمرة"، مبيناً أن "أي عملية عسكرية، سواء نُفذت من اليمن أو العراق، تكون عبر تنظيم التعاون، إلا إذا كانت هناك فصائل تعمل بشكل منفرد".
وأضاف الثور، أن "المقاومة لا تقوم بأي عمل فردي"، معتبراً أن "أي تهديد للعراق هو تهديد لليمن ولمحور المقاومة".
وفيما يتعلق بالهجمات التي تتهم السعودية العراق بالوقوف وراءها، قال الثور إن "السعودية تحاول تسيير بعض العمليات باتجاه العراق"، معتبراً أن ذلك يمثل "دلالة على فشل السعودية حينما ضربت اليمن".
وأوضح أن "اليمن ضربت السعودية وأعلنت رسمياً عبر قنواتها ووسائل الإعلام أن الضربة كانت يمنية"، مضيفاً أن "السعودية تصر على أن الضربة جاءت من العراق، رغم إعلان اليمن مسؤوليتها عنها".
وتابع أن "محور المقاومة واحد، وتنظيم التعاون قائم، وغرف العمليات المشتركة ما تزال قائمة"، مؤكداً أن "محور المقاومة جسد واحد، وإذا اعتُدي على أي طرف منه فإن الاعتداء يُعد اعتداءً على الجميع".
وفي وقت سابق اليوم، ربط مسؤول حوثي، تحدث الى وكالة شفق نيوز، وقف العمليات العسكرية ضد السعودية بإنهاء الحرب ورفع "الحصار" عن اليمن، متهماً الرياض بالتراجع عن تفاهمات سابقة بشأن خارطة طريق للسلام، في ظل تصعيد ميداني متسارع أعاد البلاد إلى حافة مواجهة واسعة.
وكانت السعودية قد أعلنت، فجر اليوم، استهداف خط أنابيب شرق غرب في منطقتي (الرياض والمدينة) بطائرات مسيرات "قادمة من العراق"، لافتة إلى أنها "آثرت عدم الرد في هذه المرحلة" بناءً على طلب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بإتاحة الفرصة بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الجوار.
وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها السعودية استهداف منشآتها انطلاقاً من الأراضي العراقية، حيث أعلنت خلال الأشهر الماضية أن دفاعاتها دمّرت "محاولات إرهابية نفذتها ميليشيات تابعة لإيران".
كما طالبت السعودية في عدة مناسبات حكومة بغداد، بمنع استخدام أراضي العراق لشن أي هجمات على المملكة، مؤكدة الاحتفاظ بالحق القانوني لاتخاذ الإجراءات اللازمة للرد على مصادر العدوان.
ونفذت السعودية بمشاركة الولايات المتحدة أواخر تموز/ يوليو الماضي غارات داخل العراق استهدفت مواقع للحشد الشعبي أوقعت قتلى وجرحى، وذلك رداً على ما وصفته حينها بإطلاق "فصائل عراقية موالية لإيران" طائرات مسيّرة استهدفت منشآت للطاقة داخل المملكة.