شفق نيوز- طهران

قال ⁠محسن ‌رضائي، مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مساء اليوم الثلاثاء، إن الولايات ‌المتحدة ستقود المفاوضات مع ⁠إيران إلى الفشل، وذلك بعد إلغاء وزارة الخزانة الأميركية "ترخيصاً عاماً" كان يجيز بيع النفط الإيراني.

وأضاف رضائي في مقابلة ⁠مع التلفزيون الإيراني الرسمي، ‌أن واشنطن تحاول ‌إنشاء ممر بديل في مضيق هرمز لسفنها.

من جهته، ذكر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: "نؤكد الحفاظ على الاستقرار الدائم ولن نقبل أي إخلال بالوعود أو انحراف عن مذكرة التفاهم".

وتابع بزشكيان: "نفذنا التزاماتنا بمذكرة التفاهم بحسن نية ومسؤولية والتجربة أثبتت أن واشنطن لا تفي بتعهداتها".

أما وزارة الخارجية الإيرانية فقد أعربت عن أسفها لاتهامات قطر بشأن "حادثة مزعومة" استهدفت سفينة تابعة لها في مضيق هرمز.

وقالت الخارجية الإيرانية إن "سلوك بعض السفن في هرمز يعرض الملاحة للخطر ويجعل الممر غير آمن ويعرقل جهودنا لتسهيل العبور".

وأوضحت أن "البند 5 من مذكرة التفاهم يلزمنا باتخاذ تدابير لإدارة مضيق هرمز مستقبلاً وتوفير خدمات بحرية".

وفي وقت سابق من اليوم، ألغت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً كان يسمح ببيع النفط الإيراني في خطوة تبدو أنها رد على هجمات استهدفت ناقلات في مضيق هرمز، ما يعرض اتفاق السلام المؤقت بين واشنطن وطهران للخطر.

وكانت ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي تعرضتا لأضرار بالقرب من مضيق هرمز، عقب تقارير أفادت بأن الحرس الثوري الإيراني أطلق صواريخ على سفينتين أثناء عبورهما الممر المائي خلال الليل.

وتأتي هذه الحوادث رغم الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الذي تضمن ترتيبات لضمان استمرار الملاحة خلال فترة التهدئة، إلا أن الخلاف لا يزال قائماً بشأن مسارات العبور وآلية إدارة حركة السفن في المضيق.

وتواجه شركات الشحن معضلة متزايدة في اختيار مسارات الإبحار، في ظل استمرار التوترات الأمنية وتضارب التعليمات الخاصة بالممرات البحرية.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، إضافة إلى القسم الأكبر من صادرات الغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج، ما يجعل أي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.