شفق نيوز- متابعة
أحصت مجموعة "فوربيدن ستوريز" للتحقيقات، عمليات الترحيل التي قامت بها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ شهر كانون الثاني/ يناير 2025، بالاعتماد على عمل منظمات غير حكومية ومصادر مفتوحة ومعلومات ميدانية.
ووفق الإحصائية التي أعدتها تنسيقية تضم 24 وسيلة إعلام دولية قادتها مجموعة "فوربيدن ستوريز"، فإنه منذ وصول دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/ يناير 2025، تم ترحيل أكثر من 25 ألف شخص إلى دولة ثالثة ليست بلدهم الأصلي والتي لا يملكون معها في الغالب أي رابط.
وبينت أن 20 ألف شخص تم ترحيلهم إلى المكسيك. والبقية ولا يقل عددهم عن 5447 شخصا إلى غاية يوم 31 آب/ أغسطس 2026، تم ترحيلهم إلى كل أنحاء العالم عبر رحلات جوية للترحيل.
ولفتت إلى أن عمليات "الترحيل إلى بلد ثالث" أصبحت أحد العناصر الأساسية في سياسة قمع الهجرة التي تنتهجها إدارة ترمب.
وبحسب الإحصائية فإنه خلال الأشهر القليلة الماضية، زادت الإدارة الأميركية في وتيرة إمضاء اتفاقيات في هذا المنحى واتفاقات مع دول أخرى في معظم الأحيان بشكل "سري".
وأشارت الإحصائية إلى أن البيانات الرسمية حول عمليات الترحيل هذه "تبقى نادرة هي أيضاً"، موضحة أنه "في بداية عمل هذه الإدارة، كانت منفتحة على حقيقة وجود عمليات ترحيل. ولكن منذ نحو عام، بدأوا باتخاذ كثير من الغموض".
تقول مديرة السياسات وحقوق اللاجئين والمهاجرين في منظمة "هيومن رايتس فيرست" غير الحكومية، سافي أرفي، إنه بهدف "إلقاء الضوء على عمليات الترحيل هذه"، اعتمدت هذه المنظمة على معطيات عامة لتتبع رحلات الطائرات إضافة إلى شبكة منظمات غير حكومية ومحامين ومصادر على الميدان.
وشاركت المنظمة هذه المعلومات عبر مشروع "آيس فلايت مونيتور" والذي يتتبع رحلات الترحيل وموقع تتبع الرحلات "ثير كونتري ديبورتايشن ووتش" الذي أسسته منظمة "ريفيوجيز إنترناشونال" غير الحكومية.
ومن خلال الاعتماد على عمل المنظمة وعمل مركز حقوق الإنسان في جامعة بيركلي، بالإضافة إلى طلبات الولوج إلى المعلومة والمعطيات التي نشرها صحفيون في كل أنحاء العالم أو قام بجمعها محامو الأشخاص المرحلين، تمكنا من إعداد خريطة لعدد كبير من عمليات الترحيل وجمع معلومات حول عدد وجنسيات الأشخاص المرحلين.
وبينت أنه إلى غاية يوم 31 آب/ أغسطس 2026، استقبلت 28 دولة في ست قارات مواطنين من دول ثالثة. كما أن إدارة ترمب توصلت إلى إبرام اتفاقات تسمح بترحيل مواطنين من دول ثالثة إلى سبع دول أخرى، دون أن تتم عمليات ترحيل إلى حد الآن.
وأكملت أنه من بين هذه الدول، غويانا التي استقبلت أولى عمليات الترحيل، أشخاصا من دول ثالثة وهم ستة أشخاص ينحدرون من كوبا وأفغانستان وصلوا هناك في بداية شهر أيلول/ سبتمبر الجاري.
وتعد غواتيمالا التي تقع في جنوب المكسيك، ثاني دولة من حيث عمليات استقبال المرحلين من بلد ثالث، حيث وصل نحو 3000 شخص مرحل و90% منهم مكسيكيون.
فيما استقبلت أربعة دول أخرى في أمريكا الوسطى أكثر من 250 شخصا في كل منها، كوستاريكا 599 شخصا، هندوراس 543 شخصا، وبنما 360 شخصا، وسلفادور 252 شخصا.
وأكدت إدارة ترمب عدة مرات أن عمليات الترحيل تستهدف أشخاصا ارتكبوا جرائم جنائية. في شهر حزيران/ يونيو 2025، أكدت وزارة الأمن الداخلي (دي إتش إس) أن الأمر يتعلق "بأجانب جعلت همجيتهم دولهم الأصلية تقبل بعودتهم خصوصا في جرائم قتل تمت إدانتهم فيها أو اغتصاب أطفال أو الاتجار بالمخدرات".
إلا أن تقارير نشرتها منظمات غير حكومية مختلفة، أكدت أن كل الحوارات التي أجرتها التنسيقية مع 33 شخصا مرحلا، تشكك في هذه السردية".
وفي اتصال مع تنسيقية وسائل الإعلام التي أعدت التحقيق، قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تريد "استخدام كل الوسائل القانونية" لترحيل الأشخاص الذين لا يملكون الحق في البقاء في الولايات المتحدة ولم تعلق على المحادثات الدبلوماسية مع حكومات أخرى.
كما تواصلت تنسيقية وسائل الإعلام أيضا مع حكومات 28 بلدا استقبلوا مرحلين من دول ثالثة. وجددت وزارتا الخارجية والداخلية في المكسيك تأكيدها أنها لم توقع أي اتفاق مع الولايات المتحدة لاستقبال مواطنين أجانب وأكدت أنها استقبلت هؤلاء الأشخاص لـ"أسباب إنسانية".
أما وزارة الخارجية في مولدافيا فنفت بدورها أيضا إمضاء أي اتفاق. ولم ترد باقي الدول على أسئلتنا إلى حد الآن.