شفق نيوز- واشنطن

أفادت السفارة الإسرائيلية في واشنطن، يوم الثلاثاء، ببدء جولة المحادثات الخامسة بين إسرائيل ولبنان بوساطة أميركية.

وجرى التمهيد لهذه المفاوضات المباشرة التي تُعقد على مدى ثلاثة أيام في العاصمة الأميركية واشنطن، عبر اتصالات مكثفة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مع الجانب اللبناني، بالتوازي مع جهود دبلوماسية قادها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس لتثبيت التهدئة بين البلدين.

ويُمثّل الجانب اللبناني وفدان أمني وسياسي، برئاسة السفير سيمون كرم وحضور سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض، فيما يترأس الجانب الإسرائيلي السفير يحيئيل ليتر، بمتابعة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.

ويُشرف على المفاوضات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي من المقرّر أن يقوم بجولة خليجية تستغرق ثلاثة أيام.

وبحسب ما أفادت "القناة 12 الإسرائيلية"، ستُعقد المحادثات من ضمن مسارَين منفصلَين وهو فريق سياسي وفريق عسكري، حيث يضم الفريق السياسي السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، إلى جانب مسؤولين من مجلس الأمن القومي.

 أما الفريق العسكري، فيضم مسؤولين بارزين في المؤسسة الأمنية، بينهم رئيس قسم الاستراتيجية عميحاي ليفين والقائم بأعمال الملحق العسكري إريك بن داف، بمشاركة طواقم عمل متخصصة.

ونقل مصدر إسرائيلي أنّ الوفد سيطرح خلال المحادثات خرائط لتحديد "منطقة نموذجية" في لبنان، تقع جزئياً جنوبي نهر الليطاني وجزئياً جنوبي "الخط الأصفر"، على أن ينسحب الجيش الإسرائيلي منها ضمن إطار تجربةٍ ميدانية.

وأوضح المصدر للقناة نفسها أنّ الجيش اللبناني سيتولى الانتشار داخل هذه المنطقة، فيما تتولى القوات الأميركية مهمة الرقابة والإشراف.

في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، بقاء قوّاته في "المنطقة الأمنيّة" في جنوب لبنان، "ما دام ذلك ضروريّاً، لحماية سكّان الشمال والإسرائيليّين".

ووسط استمرار التوتر بين إسرائيل وأميركا حول مذكرة التفاهم مع إيران والحرب في لبنان، أكد نتنياهو، أن إسرائيل وجهت ضربة قوية إلى طهران ووكلائها في المنطقة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعرب مساء أمس الاثنين عن ثقته في قدرته على حلّ مشكلة عدم رغبة إسرائيل في سحب قواتها من الجنوب اللبناني". وقال للصحافيين: "أنا بارع في حلّ المشاكل، وأحلّها بسرعة كبيرة، بما في ذلك مع بيبي (بنيامين نتنياهو)".

يذكر أن نتنياهو والعديد من المسؤولين الإسرائيليين كانوا قد اعتبروا أن مذكرة التفاهم التي وقعها ترمب مع الجانب الإيراني الأربعاء الماضي، انطوت على خطر تمكين إيران التي يرونها عدواً لدوداً لإسرائيل، وتقييد قدرتهم على الرد على التهديدات الصادرة عن حزب الله في لبنان.