شفق نيوز- دمشق
انطلقت اليوم الخميس امتحانات شهادة التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية في مختلف المحافظات السورية لدورة عام 2026، بمشاركة مئات الآلاف من الطلبة، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية واسعة، فيما برزت محافظة السويداء كأبرز التحديات أمام سير العملية الامتحانية بسبب استمرار إغلاق الطرق ومنع عدد من الطلاب من الوصول إلى مراكزهم.
وأعلنت وزارة التربية السورية أن عدد المتقدمين لامتحانات شهادة التعليم الأساسي بلغ 450 ألفاً و884 طالباً وطالبة، إضافة إلى 13 ألفاً و141 طالباً وطالبة في شهادة الإعدادية الشرعية، موزعين على 2053 مركزاً امتحانياً في عموم البلاد.
وأكدت الوزارة متابعة سير الامتحانات ميدانياً لضمان تطبيق التعليمات الامتحانية وتوفير الأجواء المناسبة للطلبة بما يحقق العدالة وتكافؤ الفرص.
وشهدت دورة هذا العام عودة إشراف الوزارة على العملية الامتحانية في محافظتي الرقة والحسكة وأغلب مناطق دير الزور، بعد سنوات كانت خلالها الامتحانات تُدار من قبل قوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وتُعد هذه المرة الأولى منذ نحو 13 عاماً التي تشرف فيها الحكومة السورية على امتحانات الشهادة الأساسية في محافظة الرقة، عقب عودة المحافظة إلى سيطرة الدولة مطلع العام الجاري. وبحسب مراسل شفق نيوز، تقدم نحو 22 ألف طالب وطالبة للامتحانات داخل 69 مركزاً امتحانياً، وسط انتشار أمني مكثف.
وفي محافظة الحسكة، بلغ عدد المتقدمين للامتحانات 14 ألفاً و425 طالباً وطالبة موزعين على المراكز الامتحانية في مختلف مناطق المحافظة، وفق بيانات مديرية التربية والتعليم.
في المقابل، ألقت التطورات الأمنية في محافظة السويداء بظلالها على العملية الامتحانية، حيث أفادت مصادر محلية بأن عناصر من "الحرس الوطني" أغلقوا طريق دمشق – السويداء بشكل كامل، مع إقامة سواتر ترابية عند حاجز أم الزيتون بالتزامن مع انطلاق الامتحانات.
وأضافت المصادر أن مجموعات مسلحة متمركزة عند حاجزي شهبا وأم الزيتون واصلت منع أعداد كبيرة من الطلبة من مغادرة المحافظة والتوجه إلى المراكز الامتحانية المخصصة لهم في ريف دمشق.
وأشارت إلى أن بعض المسلحين فرضوا مبالغ مالية على الطلبة مقابل السماح لهم بالمرور، فيما مُنع آخرون من مغادرة المحافظة، الأمر الذي تسبب بتضرر آلاف الطلبة الذين نُقلوا سابقاً إلى مناطق في ريف دمشق لتقديم الامتحانات، بعد رفض الفصائل المسلحة دخول الوفد الوزاري المكلف بالإشراف على العملية الامتحانية داخل السويداء.
من جانبه، وصف محافظ السويداء ما يجري عند حاجز "شهبا" من قطع للطرق ومنع للطلاب والمواطنين من التنقل بأنه مخالف للقانون وأعراف وتقاليد المحافظة، مؤكداً أن هذه التصرفات لا تمثل أهالي المنطقة ولا تعكس تاريخها المعروف بالحكمة وضبط النفس.
وشدد على أن تعطيل حياة المواطنين ومنع الطلبة من الوصول إلى امتحاناتهم يضر بمستقبل آلاف العائلات، محملاً الشخصيات الاجتماعية والدينية والوجهاء مسؤولية التدخل السريع لوقف هذه الممارسات والحفاظ على الأمن والاستقرار وحرية التنقل.
ومن المقرر أن تنطلق يوم السبت المقبل امتحانات الشهادة الثانوية العامة والشرعية، فيما يبلغ عدد الطلبة المسجلين لامتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة في محافظة السويداء نحو 13 ألفاً و700 طالب وطالبة.
وأكدت الحكومة السورية أنها تعاملت مع ملف امتحانات طلبة السويداء بعيداً عن التجاذبات السياسية والأمنية، واتخذت سلسلة من الإجراءات لضمان مشاركة الطلبة في امتحانات دورة 2026 رغم الظروف الاستثنائية التي تشهدها المحافظة.