شفق نيوز- لندن
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم الأربعاء، برصده تعزيزات للقوات المسلحة السورية على طول الشريط الحدودي مع لبنان، تشمل عدداً من المناطق الحدودية والاستراتيجية، في ظل إعادة انتشار عسكري وزج مقاتلين من جنسيات مختلفة منذ مطلع العام الحالي.
وذكر المرصد الذي يتخذ من لندن مقراً له في بيان اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، أن التحشدات تركزت في عدد من النقاط بريف حمص الغربي، ولا سيما في قرى النزارية وحاويك والفاضلية التابعة لمنطقة القصير، والواقعة على مقربة من الحدود اللبنانية مع منطقتي الهرمل وعكار، إضافة إلى مناطق تلكلخ والقرى المحيطة بها والمحاذية للحدود اللبنانية.
وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن التحركات العسكرية امتدت إلى مناطق أخرى على الشريط الحدودي، شملت قرية تل وعاوع وقرية الدكيكة في ريف صافيتا بمحافظة طرطوس، إلى جانب تعزيزات وانتشار في سهل الزبداني ومضايا بريف دمشق الغربي، وجرود القلمون الممتدة بين النبك ويبرود وقارة وفليطة والجراجير، وصولاً إلى المناطق الحدودية المقابلة لمنطقة بعلبك – الهرمل اللبنانية.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر المرصد بوجود نشاط عسكري ملحوظ في المناطق المقابلة للحدود الشمالية اللبنانية، بما فيها محيط قرية الحيصة في قضاء عكار، بالقرب من مطار القليعات، والمتاخمة للحدود السورية مع ريف طرطوس.
وبالتوازي مع هذه التحركات، أكدت مصادر المرصد قيام القوات السورية بسحب ونقل أسلحة ثقيلة وآليات عسكرية من مناطق في ريف حلب الشرقي، شملت منبج وعين العرب (كوباني) وسد تشرين وجسر قرقوزاق ومسكنة، باتجاه مناطق في ريف حمص الحدودية مع لبنان، في خطوة تشير إلى تعزيز القدرات العسكرية والانتشار على امتداد الحدود.
ولم تتضح حتى الآن طبيعة هذه التحركات أو الأهداف المباشرة منها، فيما تتواصل عمليات إعادة التموضع والانتشار العسكري في عدد من المناطق الحدودية، وسط ترقب للتطورات المحتملة وانعكاسات هذه التعزيزات على الوضع الأمني في المنطقة.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، قد أكد الأحد الماضي، أن بلاده لا تنوي الانخراط في أي تصعيد مع لبنان، وأن هدفها هو الحل الآمن الذي يخدم البلدين معاً ويحافظ على الاستقرار والتعايش، ويفتح قنوات تعاون جديدة، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية.
وفيما يتعلق بقبول الجلوس مع حزب الله، قال الشرع "إذا كان هذا الأمر يصب في صالح لبنان ويؤمن المصالح السورية، لم لا؟".
يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد ذكر الأحد الماضي، أنه "محبط" من أداء إسرائيل ضد حزب الله، وأنه يدرس تسليم المسؤولية لسوريا، مضيفاً أن "سوريا ستؤدي المهمة ضد حزب الله بدقة أكبر".
وكان ترمب، قد قال الأربعاء الماضي، إن الرئيس السوري أحمد الشرع يقوم بعمل جيد، لافتاً إلى أن سوريا ستقوم بـ"عمل جيد" ضد حزب الله في لبنان.