شفق نيوز- واشنطن
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الخميس، عن فرض عقوبات على سفن عدة تعمل ضمن أسطول الظل الإيراني، مبينة أن السفن المشمولة بالعقوبات تنقل نفطا بمليارات الدولارات لأسواق خارجية لصالح إيران.
وتأتي الإجراءات ضمن عملية "المنبوذ الاقتصادي"، التي أطلقتها واشنطن في 24 آب/ أغسطس 2026، بهدف تقليص مصادر الإيرادات الإيرانية واستهداف الشبكات والوسطاء والقنوات المالية التي تستخدمها طهران لتصدير النفط وتجاوز العقوبات وتمويل أنشطتها.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة تحرم النظام الإيراني من الأموال التي يستخدمها لشن الحرب في المنطقة، مؤكداً مواصلة كشف الجهات التي تسهّل مبيعات النفط الإيرانية، وأن المتورطين في الالتفاف على العقوبات لن يكونوا بمنأى عن إجراءات الوزارة.
وذكرت الخزانة، في بيان ترجمته وكالة شفق نيوز، أن السفن المستهدفة مسجلة تحت أعلام أكثر من 12 دولة، وتديرها شبكة من الشركات الدولية، بعضها واجهات وهمية، مشيرة إلى أن هذه الناقلات نقلت شحنات من النفط الخام والميثانول والنافثا وزيت الوقود والغاز النفطي المسال ومنتجات بتروكيماوية أخرى.
وبحسب البيان، تشمل السفن ناقلات نقلت أكثر من 3.5 ملايين برميل من النفط الخام الإيراني منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، وأخرى شحنت أكثر من ثلاثة ملايين برميل من النافثا الإيرانية منذ عام 2025، فضلاً عن ناقلات نقلت ملايين البراميل من زيت الوقود والغاز النفطي المسال والميثانول إلى أسواق مختلفة.
وصنّفت الوزارة عدداً من الشركات المالكة أو المشغلة لهذه السفن بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، الذي يستهدف قطاع النفط والبتروكيماويات الإيراني، مؤكدة أن الإجراءات تشمل تجميد الأصول والممتلكات الخاضعة للولاية الأميركية، وحظر المعاملات التي تشمل الجهات المدرجة، مع احتمال تعرض المخالفين لعقوبات مدنية أو جنائية، فضلاً عن عقوبات ثانوية قد تطال المؤسسات المالية الأجنبية.
وفي المقابل، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي رفع العقوبات عن السفينتين "هاكونا ماتاتا" و"بينوكيو"، بعد إخراجهما من أسطول الظل وبيعهما إلى مشغلين غير خاضعين للعقوبات أو موالين للولايات المتحدة.
وأكدت وزارة الخزانة أن شبكة النقل البحري غير المشروعة تتغير باستمرار مع دخول سفن وخروج أخرى، مشددة على مواصلة مراقبة محاولات الالتفاف على العقوبات وتحديدها وإحباطها.
وخلص بيان الخزانة، إلى أن العملية وسّعت نطاق الإجراءات ضد الجهات الأجنبية التي تواصل التعامل التجاري مع إيران، محذرة من أن تسهيل غسل الأموال أو التهرب من العقوبات نيابة عن طهران قد يؤدي إلى عزل الجهات المتورطة عن النظام المالي الأميركي.