شفق نيوز- صنعاء
ربط مسؤول حوثي، يوم السبت، وقف العمليات العسكرية ضد السعودية بإنهاء الحرب ورفع ما تصفه جماعة "أنصار الله" بـ"الحصار" عن اليمن، متهماً الرياض بالتراجع عن تفاهمات سابقة بشأن خارطة طريق للسلام، في ظل تصعيد ميداني متسارع أعاد البلاد إلى حافة مواجهة واسعة.
وقال زيد الغرسي، رئيس دائرة الشؤون الإعلامية والثقافية في مكتب رئاسة الجمهورية التابع لسلطات الحوثيين في صنعاء، لوكالة شفق نيوز، إن الجماعة لا تزال تعد نفسها "في مرحلة مواجهة مع السعودية"، مؤكداً أن عملياتها العسكرية ستتواصل حتى تحقيق مطالبها، وفي مقدمتها وقف الحرب ورفع "الحصار".
وأضاف الغرسي أن قوات الحوثيين حققت خلال الجولة الأخيرة تقدماً على القوات اليمنية المدعومة من الرياض في الساحل الغربي، مشيراً إلى سيطرتها على ست مديريات، وبدء سلطات الجماعة إجراءات لإعادة الخدمات وتطبيع الأوضاع في تلك المناطق.
وأكد أن المعركة "لا تزال مستمرة"، ملوحاً بمواصلة استهداف مواقع داخل السعودية: "استمرار التصعيد سيرفع الكلفة التي تتحملها المملكة".
وعلى المسار السياسي، قال الغرسي إن سلطات صنعاء قدمت خلال السنوات الماضية تنازلات عدة بهدف التوصل إلى تسوية، مشيراً إلى تفاهمات سابقة مع السعودية بشأن خارطة طريق لإنهاء النزاع.
واتهم الرياض بالتهرب من تنفيذ تلك التفاهمات وعرقلة مسار السلام، معتبراً أن استمرار العمليات العسكرية وما وصفه بـ"الحصار" يحولان دون الوصول إلى تسوية شاملة.
ويتزامن ذلك مع تصعيد عسكري واسع بين الحوثيين والسعودية والقوات اليمنية المدعومة منها، تخللته هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مدن ومنشآت اقتصادية جنوب المملكة، أسفرت عن إصابة 73 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، بحسب السلطات السعودية.
هذه التطورات ترافقت مع تقدم سريع للحوثيين على الساحل الغربي، شمل مدينة المخا وجزر حنيش وصولاً إلى محيط مضيق باب المندب، في تحوّل ميداني يهدد بإعادة الحرب اليمنية إلى نطاقها الواسع بعد سنوات من الهدوء النسبي.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت في كانون الأول/ديسمبر 2023 التوصل إلى التزامات أولية بين الأطراف اليمنية، بدعم من السعودية وسلطنة عمان، تمهيداً لإعداد خارطة طريق تتضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار، ودفع رواتب موظفي القطاع العام، واستئناف صادرات النفط، وفتح الطرق في تعز ومناطق أخرى، وتخفيف القيود على مطار صنعاء وميناء الحديدة.
وفي المقابل، ترفض السعودية اتهامها بعرقلة مسار السلام، إذ سبق لتحالف دعم الشرعية أن أكد أن المملكة عملت على إعداد خارطة طريق وافقت عليها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بينما رفضتها جماعة الحوثي واتجهت إلى التصعيد واستهداف الملاحة البحرية.
كما وصف المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي الهجمات الحوثية على المملكة بأنها "تصعيد خطير"، مؤكداً أن التحالف سيتعامل معها بما يحمي سيادة السعودية ومقدراتها الوطنية وسلامة المواطنين والمقيمين.