شفق نيوز- صنعاء
أعلن عضو المكتب السياسي في أنصار الله (الحوثيون) في اليمن، محمد البخيتي، مساء الأحد، أن مضيق باب المندب أصبح مغلقاً بشكل كامل أمام حركة الملاحة السعودية.
كما أفاد مصدر لقناة "الميادين" بأن قرار الحظر المفروض على السفن السعودية لا يزال سارياً، مؤكداً أن القوات المسلحة اليمنية لن تسمح بعبور أي سفينة سعودية عبر الممرات البحرية.
وأوضح المصدر أن أي سفينة نفطية سعودية لم تتمكن من العبور عبر باب المندب منذ فرض الحصار اليمني، لا ذهاباً ولا إياباً، حتى هذه اللحظة.
وأشار إلى أن عدد السفن السعودية التي عادت ولم يُسمح لها بالعبور منذ يوم الاثنين الماضي وحتى اليوم الأحد بلغ 16 سفينة، لافتاً إلى أن القوات المسلحة اليمنية استهدفت 3 سفن نفطية سعودية خلال الساعات الـ48 الماضية.
وكانت جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران قد أعلنت، الاثنين الماضي، فرض حصار بحري على حركة الملاحة السعودية، في تصعيد قد يعيد إشعال صراع إقليمي ظل خامداً لفترة، ويهدد إمدادات النفط العالمية.
ولطالما حذر الحوثيون، وهم أحد أبرز حلفاء إيران في المنطقة، من أنهم قد يتخذون إجراءات لإغلاق مضيق باب المندب، وهو ممر مائي استراتيجي يقع عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر.
ومن شأن إغلاق هذا الممر البحري الحيوي أن يُحدث اضطرابات كبيرة في حركة التجارة العالمية، وأن يزيد من تقلبات أسواق النفط.
ويقع مضيق باب المندب، عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، ويُعد بوابة رئيسية إلى قناة السويس، إذ يربط بين أوروبا وآسيا عبر أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم. ويبلغ عرض المضيق عند أضيق نقطة نحو 29 كيلومتراً (18 ميلاً)، وقد سبق أن تعرضت سفن عابرة فيه لهجمات شنها الحوثيون.
ويمر عبر مضيق باب المندب ما يقرب من 15% من التجارة البحرية العالمية. وتشير تقديرات قطاع الشحن إلى أن الاضطرابات التي شهدتها الملاحة بين عامي 2023 و2025 ربما كلفت الاقتصاد العالمي نحو 20 مليار دولار سنوياً.
ويُعد المضيق مساراً رئيسياً لصادرات النفط السعودية، إذ تُعد المملكة أكبر مُصدر للنفط الخام في العالم، وقد ظل هذا الممر البحري مفتوحاً أمام الملاحة إلى حد كبير طوال فترة الحرب.