شفق نيوز- طهران
بث التلفزيون الإيراني، يوم الثلاثاء، إرشادات للمواطنين بشأن كيفية التصرف في حال وقوع انفجار نووي، داعياً إلى اتخاذ إجراءات وقائية لتجنب موجات الانفجار والتلوث الإشعاعي، والاستعداد للبقاء في أماكن آمنة لمدة لا تقل عن 24 ساعة.
يأتي ذلك، بالتزامن مع تحذيرات أطلقها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون، أمس الاثنين، من احتمال إقدام إدارة الرئيس دونالد ترمب على توجيه ضربة نووية لإيران خلال أيام، مدعياً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمارس ضغوطاً مكثفة على واشنطن لتنفيذ الهجوم.
وحذرت الإرشادات، بحسب التلفزيون الإيراني، من النظر مباشرة إلى الضوء الشديد الناتج عن الانفجار، ودعت إلى الاحتماء خلف الحواجز والاستلقاء على الأرض وتغطية الرأس والوجه، ثم التوجه إلى أقرب مبنى فور مرور موجة الانفجار.
كما شددت على عدم البقاء في الأماكن المفتوحة للمشاهدة أو التصوير، وتجنب الاحتماء داخل السيارات، والابتعاد عن النوافذ والجدران الخارجية.
وللحد من مخاطر التلوث الإشعاعي، أوصت الإرشادات بالاغتسال بالماء الفاتر والصابون واستخدام الشامبو العادي دون بلسم، وتنظيف المناطق المكشوفة من الجسم بالماء أو المناديل المبللة عند تعذر الاستحمام.
ودعت أيضاً إلى الاعتماد على المياه المعبأة والأطعمة المغلفة، والبقاء داخل الملاجئ لمدة لا تقل عن 24 ساعة، والانتقال إلى أماكن أكثر أماناً إذا اندلعت حرائق أو ظهرت مخاطر انهيار المباني.
وحذرت التوجيهات من افتراض زوال الخطر بعد مرور 24 ساعة، مؤكدة ضرورة متابعة البيانات الرسمية وتعليمات الطوارئ لتحديد توقيت الخروج من الملاجئ والمسارات الآمنة.
وكان ترمب قد لوّح، السبت الماضي، باستهداف منشأة "جبل الفأس"، مؤكداً أن القوات الأميركية قادرة على ضربها خلال وقت قصير، لكنه قال في تصريحات سابقة لوكالة رويترز نقلتها في 16 تشرين الأول/ أكتوبر، إنه لا يرى ضرورة لاستخدام السلاح النووي ضد إيران، مستبعداً اللجوء إليه.
وتقع المنشأة الجبلية قرب مجمع نطنز النووي، على بعد نحو 225 كيلومتراً جنوب طهران، وتشير تقديرات خبراء إلى أن أجزاء منها تمتد على عمق يتراوح بين 80 و100 متر تحت الأرض، ما يجعل استهدافها بالذخائر التقليدية تحدياً عسكرياً.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تفتيش المنشأة، ولا تتوافر معلومات مؤكدة بشأن طبيعة الأنشطة الجارية داخلها، فيما تؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.
وتتصاعد هذه التحذيرات في ظل الحرب المستمرة منذ شباط/ فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وسط جهود وساطة تقودها قطر لإحياء المفاوضات واحتواء المواجهة، التي ألقت بظلالها على حركة الملاحة في مضيق هرمز وأسواق الطاقة العالمية.