شفق نيوز- نيويورك

مصطفى هاشم

قال مسؤول في المنظمة البحرية الدولية إن نحو ستة آلاف بحار ما زالوا عالقين على متن سفن لا تستطيع مغادرة الخليج بأمان عبر مضيق هرمز، فيما تجري مشاورات مع دول أعضاء بشأن مسارات ملاحية مؤقتة وإجراءات لتأمين الممر المعتاد.

وأوضح لوكا سباتارو، الأمين الرئيسي في المكتب التنفيذي للأمين العام للمنظمة، التابعة للأمم المتحدة، في حديث لوكالة شفق نيوز، أن الأولوية هي "وضع الآليات اللازمة لإجلاء البحارة"، بالتوازي مع ضمان اتخاذ إجراءات لإزالة الألغام من الأجزاء المتأثرة في مسار فصل حركة السفن، تفادياً لتعريض السفن التجارية للخطر.

وأضاف أن المنظمة تناقش مع دول أعضاء تدابير مؤقتة لتوجيه السفن عبر مسارات بديلة إلى حين تأمين المسار المعتاد، وتواصل تقديم الدعم للبحارة العالقين.

وأكد استعدادها لمساندة المفاوضات بين الدول من أجل توفير ضمانات تمنع استهداف السفن عند توقف الأعمال العدائية.

وكانت المنظمة قد أعلنت إجلاء 136 سفينة تقل نحو 2900 بحار عبر مسارين بديلين، قبل تعليق خطة الإجلاء بسبب تعذر ضمان سلامة السفن وطواقمها.

وتقول إن نحو ستة آلاف بحار لا يزالون عالقين في المنطقة.

وشدد سباتارو على أن معالجة الأسباب السياسية للنزاع تقع على عاتق الدول الأعضاء، سواء عبر اتصالاتها المباشرة أو من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، موضحاً أن تفويض المنظمة يتركز على سلامة الملاحة وتهيئة الظروف لاستئناف حركة السفن التجارية بأمان.

وعن باب المندب، قال إن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر ألحقت أضراراً بسفن تجارية وبحارة، وإن هناك توجهاً لدى الأطراف المعنية إلى التفاوض.

وأضاف أن المنظمة تترقب نتائج جهود الوسطاء والدول التي تتواصل مع الحوثيين، بينما يجري تعاملها الرسمي مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

ولفت إلى أن استمرار الاضطراب في باب المندب وهرمز يهدد إمدادات السلع ويرفع تكاليف الشحن، بما ينعكس على الاقتصاد العالمي.

ورداً على سؤال بشأن خطوط الأنابيب والممرات البرية المقترحة لتجاوز هرمز، ومنها خط يربط العراق بسوريا وصولاً إلى بانياس، قال سباتارو إن تطوير هذه المشاريع مهم بوصفها جزءاً مكملاً لمنظومة النقل، لكن من الصعب أن تحل محل الشحن البحري من حيث حجم الحمولات والقدرة الاستيعابية وسرعة التشغيل.

وفي شأن الدعوات إلى توسيع مجلس الأمن الدولي، قال سباتارو إن مجلس المنظمة البحرية شهد توسعاً على مر السنين لتعزيز التمثيل، وإن إصلاح مؤسسات الأمم المتحدة، بما فيها تركيبة مجلس الأمن، يبقى قراراً تتخذه الدول الأعضاء عبر المفاوضات.