شفق نيوز- نيويورك
أعلن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، يوم الجمعة، أن نحو 331 مليون شخص حول العالم تعاطوا المخدرات خلال عام 2024، وأن عدد المتعاطين ارتفع بنسبة 34% خلال السنوات العشر الماضية.
وأوضح المكتب في "تقرير المخدرات العالمي 2026" الذي يستند إلى بيانات عام 2024، تابعته وكالة شفق نيوز، أن هذا العدد يمثل 6.2% من إجمالي السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عاماً على مستوى العالم.
وأضاف التقرير أن هذا الارتفاع يعكس توسع أسواق المخدرات عالمياً، في ظل تنامي نشاط شبكات التهريب وتطور أساليب عملها، واعتمادها بشكل متزايد على التقنيات الحديثة واستغلال حالات عدم الاستقرار في مناطق مختلفة من العالم.
وأشار إلى أن القنب يُعد أكثر المواد المخدرة انتشاراً عالمياً، مع تسجيل نحو 256 مليون شخص، يليه تعاطي مواد الأفيون بنحو 63 مليون شخص، ثم الأمفيتامينات بـ32 مليون شخص، والكوكايين بنحو 25 مليوناً، والإكستازي بنحو 21 مليون شخص.
وبيّن التقرير أن عام 2024 شهد استمرار تطور إنتاج وتهريب المخدرات الاصطناعية، وعلى رأسها الفنتانيل ومشتقاته، ما يشير إلى تحوّل متسارع في طبيعة سوق المخدرات العالمية.
وحذر من أن هذا التحول قد يؤدي إلى تغييرات في أنماط الاستهلاك ومستويات المخاطر الصحية.
وأوضح التقرير أن إنتاج الكوكايين واصل ارتفاعه ليصل إلى أكثر من 4 آلاف طن خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع توسع زراعة النباتات المخدرة في عدد من مناطق الإنتاج الرئيسية حول العالم.
كما أشار إلى أن عمليات الضبط الأمنية خلال عام 2024 شملت كميات كبيرة من مختلف المواد، ما يعكس اتساع نطاق التداول غير المشروع للمخدرات عالمياً.
ولفت التقرير إلى أن تأثير المخدرات لم يعد مقتصراً على الجانب الصحي فقط، بل امتد ليشمل الأمن والاستقرار الاجتماعي، نتيجة ارتباطه بارتفاع معدلات الجريمة والعنف الأسري في عدد من الدول.
وبيّن أن نحو 63 مليون شخص يعانون من اضطرابات مرتبطة بتعاطي المخدرات، في حين يحصل شخص واحد فقط من كل 12 شخصاً بحاجة إلى العلاج على خدمات متخصصة.
وأكد مكتب الأمم المتحدة أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعزيز سياسات الوقاية والعلاج، وتوسيع نطاق التعاون الدولي لمكافحة شبكات الجريمة المنظمة المرتبطة بتهريب المخدرات.