شفق نيوز- دمشق

تعرضت عوائل كوردية عائدة إلى منازلها وقراها في منطقة تل أبيض (كري سبي) شمالي سوريا، يوم الاثنين، لاعتداءات من قبل مجاميع يتبع أفرادها إلى فصائل مسلحة، وفق إفادة أحد العائدين، الذي قال إنهم استولوا على المنازل بذريعة انتماء أصحابها إلى قوات سوريا الديمقراطية.

وقال أحد العائدين لوكالة شفق نيوز، إن العوائل نسقت مسبقاً مع الحكومة وإدارة منطقة تل أبيض والقوات الأمنية، واستخرجت الوثائق التي تثبت ملكيتها للأراضي والمنازل، قبل الاتفاق على العودة إليها اليوم.

وأضاف، أن نحو 50 عائلة توجهت صباحاً إلى تل أبيض وريفها، مؤكداً أنهم من سكان المنطقة الأصليين، ولا تضم المجموعة عوائل لعناصر من قوات سوريا الديمقراطية.

وأشار إلى أن العائدين تعرضوا للاعتداء من قبل أشخاص تجمعوا وسط مدينة تل أبيض، ما دفع العوائل إلى الاحتماء داخل مقر إدارة المنطقة.

وبحسب المواطن، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، فقد تعرضت سيارات العائدين للسرقة والحرق، كما تعرض عدد من الرجال والنساء للضرب.

وناشد الجهات الحكومية إرسال قوات وتعزيزات أمنية وإخراج العوائل من المنطقة، مبيناً أن عشرات النساء والأطفال ما زالوا محاصرين داخل مبنى إدارة المنطقة، وسط استمرار التوتر في المدينة.

وفي آب/أغسطس الماضي، تعرضت عوائل كوردية نازحة من رأس العين (سري كانيه) لاعتداء مماثل بعد عودتها إلى منازلها في المدينة، فيما توقفت منذ ذلك الحين عودة النازحين الكورد إليها، واقتصرت عمليات العودة على المهجرين إلى قرى ريف المدينة.

وفي عام 2019، شنت تركيا وفصائل سورية معارضة عملية "نبع السلام" في منطقتي رأس العين (سري كانيه) وتل أبيض (كري سبي)، ما تسبب بنزوح نحو 300 ألف مدني في بداية الهجوم، فيما بقي لاحقاً قرابة 100 ألف نازح في مخيمات ومراكز إيواء مؤقتة، غالبيتهم من الكورد.

This browser does not support the video element.