شفق نيوز- الشرق الأوسط
نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة، صحة تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية تحدث عن خطط إسرائيلية لاغتيال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي خلال المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران.
وقال مكتب نتنياهو، في بيان على منصة "إكس"، إن "القصة الأخيرة التي نشرتها نيويورك تايمز بشأن إسرائيل والمفاوضين الإيرانيين هي، كالمعتاد، أخبار كاذبة، واختلاق كامل للواقع".
وجاء النفي الإسرائيلي بعد تقرير أورد أن مسؤولين أميركيين تدخلوا لمنع إسرائيل من تنفيذ خطط لاستهداف عراقجي وقاليباف، خشية أن يؤدي اغتيالهما إلى إفشال المفاوضات التي كانت تجري بوساطة أميركية للتوصل إلى اتفاق وإنهاء الحرب.
وبحسب التقرير، فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب علمت بأن قاليباف كان مدرجاً على قائمة الأهداف الإسرائيلية، وطلبت من تل أبيب الامتناع عن استهدافه، كما نقلت عبر وسطاء إقليميين تحذيرات إلى طهران بشأن مخاطر محتملة تستهدف كبار المسؤولين الإيرانيين.
وأضافت المصادر أن إيران شددت الإجراءات الأمنية خلال جولات التفاوض، وطلبت ضمانات أميركية بعدم تنفيذ عمليات إسرائيلية ضد الوفد الإيراني، فيما رافقت مقاتلات باكستانية الطائرة التي أقلت الوفد الإيراني خلال زيارة إلى إسلام آباد.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت أن قاليباف نجا من محاولتي اغتيال خلال الحرب، وأن إسرائيل استهدفت اجتماعاً سرياً لكبار المسؤولين الإيرانيين داخل ملجأ تحت جبل، إلا أن جميع هذه الروايات نفتها الحكومة الإسرائيلية، مؤكدة أنها "مختلقة ولا أساس لها من الصحة".
وفي تطور متصل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية عباس عراقجي استقبل، الجمعة، قائد الجيش الباكستاني الذي يزور طهران، في لقاء يأتي وسط استمرار التنسيق بين البلدين بشأن الملفات الإقليمية.
بالتوازي مع ذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الجمعة، أن نتنياهو أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تناول عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح أن الجانبين اتفقا خلال الاتصال على عقد لقاء قريب في الولايات المتحدة، لكن دون أن يحدد موعداً للاجتماع أو يكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن جدول أعماله.
وجاء الاتصال بين نتنياهو وترمب بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي رغبته في إنهاء المساعدات المالية التي تقدمها الولايات المتحدة لحكومته، معتبراً أنها باتت أقرب إلى "الإعانة الاجتماعية"، وذلك في وقت تشهد فيه العلاقات بين الجانبين تباينات بشأن عدد من الملفات، وفي مقدمتها الملف الإيراني.
وفي مقابلة مع القناة 14 العبرية، قال نتنياهو: "أريد وقف المساعدات الأميركية. إنها أشبه بالإعانة الاجتماعية. لا أريدها".
وأضاف أن الاقتصاد الإسرائيلي لم يعد من الاقتصادات الصغيرة، بل أصبح قادراً على الاعتماد على نفسه وتحمل أعبائه المالية دون الحاجة إلى الدعم الأميركي، وفق تعبيره.