شفق نيوز- بيروت
أفادت وكالة الأنباء اللبنانية، يوم السبت، بشن الجيش الإسرائيلي 10 هجمات على بلدات جنوبي لبنان، شملت غارات للطيران الحربي والمسير، ونسف منازل، وإلقاء قنابل صوتية، وإطلاق نار بالأسلحة الرشاشة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين.
وتأتي هذه الهجمات رغم توقيع لبنان وإسرائيل "اتفاق إطار" برعاية أميركية في 26 حزيران/ يونيو 2026، الذي ينص على عزم الجانبين إنهاء الصراع بينهما، ومعالجة أسبابه الجذرية.
ففي قضاء النبطية، شنت طائرات حربية إسرائيلية، فجر السبت، غارة على أطراف بلدة النبطية الفوقا، أعقبتها بعد أقل من خمس دقائق غارة أخرى نفذتها مسيرة على الموقع نفسه.
وتعرضت بلدة زوطر الشرقية لإطلاق نار بالأسلحة الرشاشة، كما ألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية في محيط دار المعلمين بالنبطية الفوقا.
وفي قضاء مرجعيون، بمحافظة النبطية، واصل الجيش الإسرائيلي نسف منازل في بلدة حولا، كما شنت مسيرة إسرائيلية، ظهر السبت، غارتين على بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية.
وفي قضاء صور، بمحافظة الجنوب، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية "غارتين على دفعتين استهدفتا عدداً من الأحياء السكنية في بلدة المنصوري.
وأغار طيران مسير على بلدة مجدل زون، ثم ألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية، وفق الوكالة اللبنانية.
ومنذ 2 آذار/ مارس الماضي، تشن إسرائيل هجمات على لبنان على خلفية الحرب مع إيران، أسفرت عن مقتل 4 آلاف و321 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و204 آخرين حتى 9 تموز/ يوليو الجاري، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وما تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال التصعيد الأخير لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
وفد أميركي في لبنان
وتزامناً مع التصعيد الميداني، وصل وفد عسكري أميركي إلى لبنان، السبت، وبدأ اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني لبحث آليات تنفيذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من أول منطقة "تجريبية" في جنوب البلاد.
وأوضح مصدر عسكري لبناني تحدث لوكالة "فرانس برس"، أن تلك الترتيبات تأتي تمهيداً لانتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان.
وأكد المصدر أن المهمة الأساسية للوفد تتمثل في ترجمة اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل في واشنطن أواخر حزيران/ يونيو الماضي إلى خطوات عملية، تبدأ بتنفيذ أول انسحاب إسرائيلي من منطقة تجريبية.
وفي واشنطن، قال مسؤول أميركي "نحن الآن في مرحلة تنفيذ الإطار"، مضيفاً "سيتم إطلاق أول منطقة تجريبية خلال أيام، ويتم حالياً وضع خرائط لمناطق تجريبية إضافية والتخطيط لها".
وأوضح أن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) ستتولى التنسيق في هذا الشأن مع الجانبين.
وأضاف "سنبدأ قريباً بالتواصل مع الشركاء الدوليين لمساعدة الحكومة اللبنانية بشكل فاعل على استعادة سيادتها في هذه المناطق وعلى امتداد البلاد بشكل أوسع".
ويشترط لبنان انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين قبل المشاركة في جولة تفاوض جديدة مقررة في روما يومي 15 و16 تموز/ يوليو، بينما لا يحدد اتفاق الإطار جدولاً زمنياً للانسحاب.
في المقابل، تتمسك إسرائيل ببقاء قواتها داخل منطقة أمنية بعمق عشرة كيلومترات إلى حين نزع سلاح حزب الله، وهو ما يرفضه الحزب، الذي يؤكد تمسكه بسلاحه ويرفض أي تفاوض مباشر مع الجانب الإسرائيلي.
ومن المنتظر أن تسبق جولة روما زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن، بدعوة من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال الأسبوع الأخير من تموز/ يوليو الجاري.