شفق نيوز- ترجمة خاصة

دعا رئيس "مركز أبحاث الحوكمة الذكية" في إيران، طه حسين مدني، اليوم الأحد، الحكومة الإيرانية إلى ضرورة تنويع مسارات استيراد السلع الأساسية وتقليل الاعتماد الاستراتيجي على مضيق هرمز، مؤكدا وجود بدائل برية وجغرافية عبر الحدود الشمالية والشرقية والغربية للبلاد.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، ترجمتها وكالة شفق نيوز، أوضح مدني أن الجزء الأكبر من احتياجات البلاد الأساسية يمر حاليا عبر المسارات البحرية المرتبطة بمضيق هرمز"، مشددا على ضرورة "الإنهاء العاجل" لهذا الارتهان، واستشهد بالدروس المستفادة من تجارب سابقة وتحديات لوجستية واجهتها بلاده.

وأشار مدني إلى أن السياسات النقدية السابقة كانت تشكل عائقا أمام تنويع مصادر التوريد، حيث كان فارق السعر بين السلع المدعومة في إيران وأسعارها في دول الجوار يؤدي إلى ظاهرة "التهريب العكسي"، مما جعل من الصعب الاعتماد على الحدود البرية كقنوات رسمية للاستيراد.

وأضاف مدني: "مع إلغاء سعر الصرف التفضيلى (الدعم المباشر للعملة) وتقارب الأسعار المحلية مع الأسعار في الدول المجاورة، تلاشت دوافع التهريب".

واعتبر الخبير الإيراني أن هذا التحول الاقتصادي يفتح الباب أمام تحويل دول الجوار إلى مراكز إمداد وتأمين للسلع الأساسية، مما يعزز من "لامركزية" الاستيراد ويخفف الضغط عن الموانئ الجنوبية.