شفق نيوز- ترجمة خاصة
أكد الحرس الثوري الإيراني، مساء اليوم الثلاثاء، مقتل رئيس منظمة "تعبئة المستضعفين" (الباسيج)، اللواء غلام رضا سليماني، واصفاً الهجوم بـ"الإرهابي" نفذته القوات الأميركية والجانب الإسرائيلي.
وبحسب بيان رسمي نشرته وكالة "فارس" الإيرانية، وترجمته وكالة شفق نيوز، فإن سليماني، الذي يشغل واحداً من أرفع المناصب العسكرية في هيكلية الحرس الثوري، قتل في هجوم لم يحدد البيان مكانه بدقة، واكتفى بوصفه بأنه عملية "غادرة" نفذها "العدو الأميركي-الصهيوني".
وذكر الحرس الثوري في بيانه أن عملية الاغتيال "تؤكد دور قوات الباسيج في المواجهة الشاملة ضد جيوش الولايات المتحدة وإسرائيل ومرتزقتهما"، مشيراً إلى أن هذا الدور كان محورياً في "النزاع الأخير"، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة العمليات العسكرية الجارية.
ويعد اللواء سليماني من القادة المخضرمين في المؤسسة العسكرية الإيرانية، حيث أشار البيان إلى "سجله الطويل في الخدمة بدءاً من الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)".
ومنذ توليه رئاسة "الباسيج"، أشرف سليماني على تطوير البنية التحتية للقوات المتطوعة وبرامج الدعم الاجتماعي ومشاريع البناء في المناطق النائية بإيران.
وتضمن البيان لهجة تحذيرية شديدة، حيث توعد الحرس الثوري بـ"الثأر" لمقتل سليماني وقادة آخرين، مؤكداً أن هذه الواقعة "ستضاعف إرادة الشعب الإيراني وقوات التعبئة في الاستمرار بنهج المقاومة".
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت إسرائيل اغتيال قائد قوات التعبئة الشعبية في إيران "الباسيج" غلام رضا سليماني، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في غارات على العاصمة الإيرانية طهران الليلة الماضية.
ويأتي مقتل سليماني في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية متصاعدة بدأت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/ فبراير الماضي هجوماً متواصلاً على إيران، ما أودى بحياة المئات، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وفي 2 آذار/ مارس الجاري اتسعت رقعة الحرب إقليمياً لتشمل لبنان عقب دخول حزب الله فيها.
وردت إيران على الهجوم الأميركي–الإسرائيلي، ما أسفر عن تداعيات واسعة في دول المنطقة، شملت كلاً من العراق وإسرائيل والأردن والكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية.