شفق نيوز- طهران
حذّر مقر خاتم الأنبياء المركزي، المسؤول عن قيادة العمليات الحربية في إيران، يوم الثلاثاء، من أن أي تهديد يمسّ الأمن القومي الإيراني يخضع لمتابعة دقيقة ومستمرة.
ونقل التلفزيون الإيراني عن مسؤول عسكري رفيع في المقر، قوله إن "القوات المسلحة الإيرانية لا تكتفي برصد تحركات الخصوم عند مرحلة التنفيذ، بل تتابع منذ المراحل الأولى مؤشرات تشكّل أي تهديد قد يستهدف البلاد"، موضحاً أن "القرارات العسكرية تبنى على تقييمات ميدانية دقيقة وتنفّذ في الوقت الملائم".
وأكد المسؤول أن "الرد سيتم اتخاذه في التوقيت الذي تراه القيادة مناسبا، وأن الجهات المحرّضة ستتحمل كامل المسؤولية عن أي تداعيات محتملة"، مشيرا إلى أن "الحديث عن إمكانية توجيه ضربة محدودة وسريعة ضد إيران يعكس، سوء تقدير وفهماً قاصراً لحجم القدرات الدفاعية والهجومية التي تمتلكها الجمهورية الإسلامية".
كما أكد أن "أي سيناريو يعتمد على عنصر المفاجأة أو محاولة احتواء المواجهة سيفقد السيطرة عليه منذ بدايته"، معتبرا أن "التركيز الإعلامي على وجود حاملات الطائرات والقوات الأمريكية مبالغ فيه".
وشدد المسؤول على أن "المياه المحيطة بإيران تعد بيئة عملياتية معروفة وخاضعة لإشراف كامل من القوات المسلحة الإيرانية، وأن حشد القوات الأجنبية في هذه المساحات لا يشكل عامل ردع، بل يجعلها أكثر عرضة للاستهداف".
وأوضح أن "إيران، خلال السنوات الماضية، وبالاعتماد على قدراتها البحرية المحلية ونهجها القائم على الدفاع غير المتماثل، إضافة إلى موقعها الجيوسياسي، نجحت في إعادة رسم موازين القوة العسكرية في الخليج وبحر عمان، بحيث لم يعد بإمكان أي قوة معادية ضمان أمن قواتها أو قواعدها في حال نشوب مواجهة".
واختتم المسؤول العسكري تصريحاته بالتأكيد على أن "إيران لا تسعى إلى بدء أي حرب، لكنها في المقابل لن تسمح بتحوّل أي تهديد يمسّ أمنها القومي إلى واقع ملموس، حتى في مراحله الأولى"، محمّلاً الأطراف التي تسهم في زعزعة استقرار المنطقة، عبر وجودها الاستفزازي أو دعمها المباشر وغير المباشر، "المسؤولية الكاملة عن أي نتائج غير مرغوبة".
وطالب مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، مجلس الأمن الدولي بـ"اتخاذ موقف حازم إزاء استمرار التهديدات الأميركية باستخدام القوة ضد دول ذات سيادة، ومحاولات فرض السيطرة على أراضٍ أجنبية".
ودعا المندوب الإيراني، مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته، مطالبًا بـ"تسمية الانتهاكات الأميركية بوضوح"، محذّرًا من أن "التغاضي عنها قد يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار الدوليين".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صرح أمس الاثنين، أن "الأسطول الأميركي المتمركز بالقرب من إيران، ضخم ويفوق حجم الأسطول قرابة سواحل فنزويلا"، مؤكدًا أن "هذه القوة البحرية تمثل جزءًا من استراتيجية الردع في المنطقة"، وفق تعبيره.