شفق نيوز- واشنطن

مصطفى هاشم 

أكد وزير المالية السوري، يسر برنية، يوم الاثنين، أن دمشق نجحت في إرساء معايير مالية جديدة كلياً تهدف إلى استعادة الثقة الدولية والمحلية بالاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن ميزانية عام 2026 تمثل تحولاً جذرياً في أولويات الدولة عبر التركيز على التعليم والصحة وإعادة الإعمار.

وفي استعراضه لنتائج عام 2025 وتوقعات العام الجديد، كشف برنية، خلال مؤتمر في معهد دراسات الشرق الأوسط في واشنطن، وحضره مراسل وكالة شفق نيوز، عن أرقام غير مسبوقة في تاريخ الموازنات السورية، حيث قال: "لأول مرة في تاريخ سوريا، يتجاوز الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية مخصصات الدفاع والأمن. لقد خصصنا أكثر من 40% من موازنة 2026 للقطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر". 

وأوضح الوزير أن الحكومة رفعت الحد الأدنى للأجور من 17 دولاراً إلى 110 دولارات، مع زيادة رواتب بعض القطاعات المهنية بنسب تراوحت بين 400% إلى 700%، مؤكداً أن الهدف هو سد الفجوة المعيشية رغم جسامة التحديات.

وفيما يخص العجز المالي، شدد برنية، على التزام الوزارة بسياسة "الانضباط المالي الصارم". وأعلن أن الحكومة تعتزم تمويل العجز المتوقع لعام 2026 (المقدر بـ1.842 مليار دولار) عبر أدوات مالية مستدامة مثل إصدار السندات، بدلاً من الاعتماد على "طبع العملة" الذي كان سائداً في العقود الماضية.

وبخصوص نتائج 2025، فقد أكد برنية أن الميزانية حققت فائضاً استُخدم كإشارة قوية للأسواق الدولية على جدية السياسات المالية الجديدة.

وبموضوع محاربة الفساد بين الوزير أن الشفافية هي السلاح الأول لبناء الثقة، مشيراً إلى إصدار "ميزانية المواطن" لتبسيط الأرقام أمام الرأي العام.

ولفت برنية إلى أن وزارته لم تعد تصدر قوانين أو تعاميم "خلف الأبواب المغلقة"، بل تعتمد نهج التشاور العام مع قطاع الأعمال والأكاديميين والمجتمع المدني. وأضاف: "مهمتي الأولى كانت إعادة بناء الجسور مع مجتمع الأعمال لضمان أن كل قرار مالي يتخذ يكون نتاج شراكة حقيقية".

وفي ختام تصريحاته، وجه برنية رسالة إلى الجانب الأميركي والمجتمع الدولي، داعياً لتغيير النظرة النمطية تجاه سوريا، قائلا: "نحن لا نعتمد على الوعود بل على السياسات الملموسة والتقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية. استثمروا في سوريا، فنحن نسير في الاتجاه الصحيح لبناء اقتصاد شفاف وقوي".

ومن أبرز نقاط موازنة 2026 حسب تصريح الوزير هي الحد الأدنى للأجور: رفع إلى 110 دولارات، والإنفاق الاجتماعي: يمثل 40% من الموازنة (أعلى من الأمن والدفاع). 

ولفت إلى أن العجز المتوقع: 1.84 مليار دولار (يمول عبر السندات لا الطبع)، أما بخصوص الشفافية، فقد أنه لا تشريعات مالية دون استشارة القطاع الخاص والمجتمع المدني.