شفق نيوز- واشنطن
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يدرس إرسال قوات "كوماندوز" سرية لضرب أجزاء من البرنامج النووي الإيراني لم تتضرر من الضربات الأميركية السابقة في حزيران/يونيو الماضي.
وبحسب الصحيفة، نقلا مسؤولين أميركيين مطلعين على الخيارات المطروحة، فإن الخطوة، إن نفذت، لن تقتصر على توجيه ضربة محدودة، بل تهدف إلى إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية النووية الإيرانية وإضعاف سيطرة المرشد الأعلى علي خامنئي، ما قد يفتح الباب أمام إعادة ترتيب السلطة في طهران.
وبينما يواصل ترمب استعراض خياراته العسكرية، يبقى خيار الحل الدبلوماسي مطروحًا، في محاولة لاستخدام التهديد العسكري كأداة ضغط لإجبار إيران على التفاوض.
السيناريو الأخطر يتمثل في عمليات سرية للقوات الخاصة الأميركية داخل الأراضي الإيرانية، وهي مهام عالية الخطورة تتطلب تدريبًا طويلًا واستعدادًا لمواجهة قدرة دفاعية متقدمة؛ ما يجعل أي تدخل مباشر أكثر تعقيدًا وخطرًا مقارنة بما حدث في فنزويلا، حيث اكتفت واشنطن بحصار ومناورات ضغط استمرّت أشهرًا دون مواجهة حقيقية.
وبحسب الصحيفة فإن القوات تلقت بالفعل تدريبات منذ فترة طويلة على مهام متخصصة، مثل التوغل في دول كإيران لاستهداف مواقع نووية أو أهداف أخرى ذات قيمة عالية.
إلى جانب العمليات السرية، يدرس ترمب ضرب أهداف قيادية وعسكرية لإحداث اضطراب قد يدفع الأجهزة الأمنية الإيرانية أو قوى أخرى لإزاحة المرشد الأعلى، رغم الغموض الكامل حول من سيحل محله وموقفه من المفاوضات الأميركية.
ويضاف إلى ذلك الضغط الإسرائيلي، الذي يطالب بإعادة استهداف برنامج الصواريخ الإيراني، مع تحذيرات من طهران بأنها ستعتبر أي ضربات أميركية إعلان حرب وسترد مباشرة على أهداف إقليمية، بما في ذلك تل أبيب.
وفي الوقت نفسه، تعزز واشنطن من تواجدها العسكري في المنطقة: حاملات طائرات مجهزة بمقاتلات F/A-18 وF-35، ومنظومات دفاعية من طراز "باتريوت" و"ثاد"، وقاذفات طويلة المدى في حالة تأهب مرتفعة، استعدادًا لأي أمر محتمل من البيت الأبيض.