شفق نيوز- الشرق الاوسط
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، يوم الاثنين، أن إسرائيل اعتقدت أنها قادرة على تحفيز تمرد داخلي داخل إيران مع اندلاع الحرب، إلا أن هذا السيناريو لم يتحقق رغم مرور أسابيع، في وقت كانت تل أبيب وواشنطن تأملان أن يؤدي ذلك سريعاً إلى إضعاف النظام الإيراني من الداخل.
وأضاف التقرير، استناداً إلى مقابلات مع مسؤولين أميركيين وإسرائيليين حاليين وسابقين، أن رئيس جهاز الموساد ديفيد برنياع قدم خطة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقضي بحشد المعارضة الإيرانية خلال أيام من بدء الحرب وإشعال أعمال شغب قد تصل إلى إسقاط الحكومة، كما عرضها على كبار مسؤولي إدارة دونالد ترمب خلال زيارة إلى واشنطن في منتصف يناير / كانون الثاني الماضي.
وتبنى نتنياهو الخطة رغم شكوك أبداها مسؤولون أميركيون وبعض مسؤولي الاستخبارات الإسرائيلية بشأن جدواها، وسط اعتقاد بأن اغتيال قادة إيران في بداية الصراع إلى جانب عمليات استخباراتية لتشجيع تغيير النظام قد يؤدي إلى انتفاضة شعبية واسعة تنهي الحرب سريعاً.
وبعد ثلاثة أسابيع من بدء الحرب، خلصت تقييمات استخباراتية أميركية وإسرائيلية إلى أن الحكومة الإيرانية، رغم إضعافها، لا تزال متماسكة، وأن الخوف من قوات الجيش والشرطة قلّص فرص اندلاع تمرد داخلي، كما حد من احتمالات هجمات عبر الحدود، معتبرة أن الاعتقاد بإمكانية إشعال ثورة داخل إيران كان "خللاً أساسياً" في التحضير للحرب.
وذكرت الصحيفة أن المسؤولين الأميركيين تراجعوا إلى حد كبير عن الحديث علناً عن احتمال اندلاع ثورة داخل إيران، في حين واصل نتنياهو التأكيد على أن الحملة الجوية ستُدعم بقوات على الأرض، لكنه أعرب خلف الكواليس عن استيائه من عدم تحقق وعود الموساد بإشعال تمرد.
كما أبلغ قادة عسكريون أميركيون ترمب أن الإيرانيين لن يخرجوا للاحتجاج بينما تتعرض بلادهم للقصف، فيما خلصت تقييمات الاستخبارات إلى أن احتمال اندلاع انتفاضة تهدد النظام ضعيف، وأن الهجوم الأميركي-الإسرائيلي لن يشعل حرباً أهلية.
وأشار التقرير إلى أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية درست منذ فترة طويلة إمكانية إشعال تمرد داخل إيران، لكنها كانت تستبعد نجاحه، فيما اعتبر مسؤولون سابقون أن إسقاط النظام هدف غير قابل للتحقيق في الصراع الحالي، ومع الضربات والاغتيالات في الأيام الأولى للحرب لم تندلع الانتفاضة التي كان يُعوّل عليها.