شفق نيوز- جنيف
أفادت وسائل إعلام أجنبية، يوم الخميس، بأن أميركا تصر على "تقييد" تخصيب اليورانيوم الإيراني، خلال محادثات جنيف، في حين أكدت أن طهران تطرح فكرة تخفيض التخصيب وليس تقييده.
ونقلت قناة "سي إن إن" عن مصادر مطلعة أن واشنطن أصرّت خلال محادثات جنيف على "تقييد" تخصيب اليورانيوم الإيراني.
ونقلت سي إن إن، عن مصدر قوله إن "المفاوضين الأميركيين أصروا خلال محادثات جنيف على تقييد تخصيب إيران لليورانيوم"، مبيناً أن "الوفد الأميركي بقيادة ويتكوف وكوشنر طالب بتفكيك المنشآت النووية الرئيسية في إيران".
ولفت المصدر إلى أن "الوفد الأميركي أكد أن أي اتفاق لوقف التخصيب النووي يجب أن يستمر إلى الأبد"، موضحاً أن "المحادثات الأميركية الإيرانية في جنيف ركزت على سد الفجوات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم".
وأشار إلى أن "المحادثات ركزت على محاولة تحديد ما إذا كانت المقترح الإيراني يلبي مطالب ترمب"، مضيفاً أن "المسؤولين الأميركيين لديهم تساؤل إن كان المرشد الإيراني سيوافق على الشروط وإن أبدى مفاوضوه استعدادا".
في حين أكد مسؤول إيراني رفيع، بحسب وسائل إعلام، أن "مقترحنا يتضمن جانبا من تحقيق المصالح المشتركة خاصة في البعد الاقتصادي، ويركز على الشفافية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وتابع المسؤول أن "مقترحنا يتضمن خفض مخزون اليورانيوم لدرجات تخصيب متدنية بإشراف الوكالة الدولية"، مبيناً أن "مبدأ تصفير التخصيب للأبد وتفكيك المنشآت النووية ونقل مخزون اليورانيوم مرفوض كلياً".
ولفت إلى أن "مقترحنا للحل في جنيف لا يتضمن أي أفكار بخصوص منظوماتنا الصاروخية وبرامجنا الدفاعية".
وأوضح المسؤول أن "مقترحنا يؤكد أن تخصيبنا لليورانيوم حق سيادي ويعرض تجميد التخصيب لفترة محدودة"، مبيناً أن "مقترحنا للحل يتضمن مسارات فنية وعملية ومعطيات تثبت أننا لا نريد سلاحا نوويا".
إلى ذلك، أكد متحدث باسم الخارجية الإيرانية، أن المحادثات مع أمريكا ستستأنف بين الساعة 17:30 و18:00 بتوقيت جنيف.
في حين لفتت وكالة الأنباء الفرنسية "أ ف ب"، إلى تقديم شكوى ضد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في سويسرا رفعها مواطن إيراني بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وكان مسؤول إيراني كبير، قد رجح في وقت سابق من اليوم الخميس، أن تتوصل بلاده والولايات المتحدة إلى إطار عمل للاتفاق بين الطرفين في حال فصلت واشنطن "بشكل جدي" بين القضايا النووية وغير النووية.
وقال المسؤول في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أميركية، إن المحادثات بين إيران وأميركا في جنيف أثارت أفكاراً جديدة تتطلب التشاور مع طهران، لافتاً إلى أن بعض الفجوات "لا تزال قائمة".
وكانت وكالة "إيسنا" الإيرانية، أفادت في وقت سابق اليوم الخميس، أن المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة تم تعليقها مؤقتاً للتشاور، على أن تُستأنف مساء.
وانطلقت، الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مدينة جنيف بوساطة سلطنة عُمان، وسط مؤشرات على استمرار المحادثات وإمكانية الانتقال إلى جولة رابعة.
ونقل التلفزيون الإيراني عن مصدر مقرب من فريق التفاوض قوله، إن "هناك احتمالًا بأن تُعقد جولة رابعة بعد أن دخل الجانبان الأميركي والإيراني في قضايا تفصيلية ضمن المقترحات التي نقلها الجانب الإيراني خلال الجولة الجارية الآن في جنيف".