شفق نيوز- جنيف

رجّح مسؤول إيراني كبير، يوم الخميس، أن تتوصل بلاده والولايات المتحدة إلى إطار عمل للاتفاق بين الطرفين في حال فصلت واشنطن "بشكل جدي" بين القضايا النووية وغير النووية.

وقال المسؤول في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أميركية، إن المحادثات بين إيران وأميركا في جنيف أثارت أفكاراً جديدة تتطلب التشاور مع طهران، لافتاً إلى أن بعض الفجوات "لا تزال قائمة".

كما أشار المسؤول الإيراني إلى أن المحادثات "مكثفة وجادة".

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية، أعلنت أن المفاوضات "المكثفة أُجريت لما يقارب 3 ساعات بحضور وزير خارجية عمان ومدير الوكالة الذرية".

وأضافت، أن المفاوضات "ستُستأنف في جنيف مساء اليوم"، لافتةً إلى أن "فريقي التفاوض الأميركي والإيراني طرحا وجهات نظرهما بجدية".

وأشارت الخارجية الإيرانية إلى أن هناك تصريحات متناقضة من بعض المسؤولين الأميركيين، ما يثير الشك بشأن جديتهم.

وشدّدت على أن "مواقفنا ثابتة ومحادثات اليوم جدية ونأمل استمرارها مساءً بشأن النووي ورفع العقوبات".

وكانت وكالة "إيسنا" الإيرانية، أفادت في وقت سابق اليوم الخميس، أن المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة تم تعليقها مؤقتاً للتشاور، على أن تُستأنف مساء.

وانطلقت، الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مدينة جنيف بوساطة سلطنة عُمان، وسط مؤشرات على استمرار المحادثات وإمكانية الانتقال إلى جولة رابعة.

ونقل التلفزيون الإيراني عن مصدر مقرب من فريق التفاوض قوله، إن "هناك احتمالًا بأن تُعقد جولة رابعة بعد أن دخل الجانبان الأميركي والإيراني في قضايا تفصيلية ضمن المقترحات التي نقلها الجانب الإيراني خلال الجولة الجارية الآن في جنيف".

وأضاف: "تتواصل المفاوضات في ظل أجواء حذرة، لكن من المتوقع الذهاب إلى جولة رابعة، وهذا ليس مستبعداً في حال تحقيق تقدم خلال المشاورات الجارية".

من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، للتلفزيون الإيراني، أن موضوع التفاوض يتركز على الملف النووي، مشيراً إلى أن طهران نقلت بوضوح عبر الوسيط العُماني مواقفها بشأن رفع العقوبات وحقوق إيران ومصالحها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، على أن تُناقش التفاصيل في الاتصالات غير المباشرة مع الجانب الأميركي.

وأعلنت وزارة الخارجية العُمانية أن الوزير بدر بن حمد البوسعيدي عقد اجتماعاً في جنيف مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حيث جرى استعراض وجهات النظر والمقترحات الإيرانية، إضافة إلى ردود وأسئلة الفريق الأميركي بشأن العناصر الأساسية للبرنامج النووي الإيراني والضمانات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق يشمل الجوانب الفنية والرقابية.

وأكدت مسقط أن الجهود مستمرة "بجدية وروح بناءة"، مع انفتاح غير مسبوق من المفاوضين على أفكار وحلول مبتكرة، تمهيدًا للوصول إلى اتفاق منصف بضمانات مستدامة.

كما كشف موقع أكسيوس، أن المفاوضات شهدت اجتماعا مباشرا بين كوشنر وويتكوف مع الوفد الإيراني المفاوض في جنيف.

كما بينت صحيفة وول ستريت جورنال، أن "أميركا اقترحت أن يكون تخفيف العقوبات محدودا في البداية، واقترحت أيضا أن تتسلم واشنطن كل يورانيوم إيران المخصب، وتدمير إيران لمواقعها النووية الـ 3".