شفق نيوز- طهران

أفادت وسائل إعلام أميركية، نقلاً عن مسؤولين، يوم الأحد، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أُطلع على خيارات الهجوم المحتملة على إيران وسط الاحتجاجات في البلاد، وأنه يدرس بجدية الموافقة على هذه الضربات.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، أن "الرئيس الأميركي لم يتخذ قراراً نهائياً بعد"، ووفقاً للصحيفة، تضمنت الخيارات المعروضة على ترمب "ضربات ضد أهداف مدنية في طهران".

وقال مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى للصحيفة، إن "بعض الخيارات على الأقل تتضمن مهاجمة قوات الأمن التي تتصدى للاحتجاجات".

وفي الوقت نفسه، أشارت الصحيفة إلى أن "السلطات الأميركية تدرك أن هذه الضربات قد تأتي بنتائج عكسية وتؤدي إلى هجمات انتقامية ضد أفراد عسكريين ودبلوماسيين أميركيين في المنطقة".

وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى للصحيفة، إن "القادة الأميركيين في الشرق الأوسط، في حال الموافقة على هجوم على إيران، سيحتاجون إلى وقت لإعداد دفاعاتهم تحسباً لضربات انتقامية محتملة".

ورداً على طلب الصحيفة للتعليق، أحال البيت الأبيض تصريحات ترمب الأخيرة العلنية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وحذر ترمب، في وقت سابق، السلطات الإيرانية من عواقب وخيمة في حال مقتل أي متظاهر، السبت الماضي، وأعلن الرئيس الأميركي استعداد واشنطن "لمساعدة" إيران.

وفي وقت سابق من يوم السبت، نشر رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع عام 1979، مقطع فيديو آخر على منصة "إكس" يدعو فيه الشعب الإيراني إلى إضراب عام، مُشيراً إلى أن هدف الاحتجاجات هو الاستعداد للسيطرة على الشوارع والمنشآت ذات الأهمية الاستراتيجية، وكان قد دعا سابقاً الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التدخل في إيران.

ومنذ 8 كانون الثاني/ يناير، تصاعدت وتيرة المسيرات الاحتجاجية في إيران، عقب دعوة بهلوي،وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مظاهرات واسعة النطاق. وفي اليوم نفسه، انقطع الإنترنت في إيران.

بدأت الاحتجاجات في إيران أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2025 بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية، الريال الإيراني، وانصبّ التركيز الرئيسي للاحتجاجات على التقلبات الحادة في سعر الصرف وتأثيرها على أسعار الجملة والتجزئة.

وانتشرت مقاطع فيديو للمتظاهرين في طهران ومدن أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي هذا السياق، استقال رئيس البنك المركزي الإيراني، محمد رضا فرزين، وخلفه عبد الناصر همتي.

وفي عدة مدن إيرانية، تصاعدت الاحتجاجات إلى اشتباكات مع الشرطة، ورافقها هتافات مناهضة للنظام السياسي الحالي، وأُفيد عن وقوع إصابات في صفوف قوات الأمن والمتظاهرين على حد سواء.