شفق نيوز- دمشق

قال مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مساء اليوم الأربعاء، إن قوات الجيش السوري تستعد لشن هجوم بري قريب في مناطق انتشار "قسد" شرق حلب، مؤكداً إن قواته جاهزة للرد والتصدي للهجوم.

وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة شفق نيوز إن "دمشق حشدت قواتها في منطقة منبج وريفها واستقدمت تعزيزات عسكرية كبيرة من منطقة إدلب والساحل ومحافظة حلب شملت دبابات وراجمات صواريخ ومدفعية وجرافات وجنود".

واتهم المسؤول "تركيا بتقديم الدعم العسكري واللوجستي والاستخباراتي لقوات الجيش السوري إلى جانب تحويل مطار حلب الدولي لموقع إقلاع لطائرات بيرقدار مع استمرار تعليق رحلات الطيران المدني في المطار من قبل دمشق جراء ذلك".

وتوقع أن "تبدأ القوات الحكومة بعملية عسكرية برية في المنطقة خلال الـ48 ساعة القادمة"، مؤكداً أن "قسد مستعدة للرد والتصدي للهجوم".

وأمس الثلاثاء، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري مناطق دير حافر ومسكنة وقواص شرق حلب، منطقة عسكرية مغلقة، ودعت المدنيين للابتعاد عن مواقع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في هذه المنطقة.

وطالب الجيش "المجاميع المسلحة بهذه المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات"، مؤكداً أنه سيقوم "بكل ما يلزم لمنع المجاميع المسلحة التي تحتشد بهذه المنطقة من استخدامها منطلقاً لعملياتهم الإجرامية".

وأعلنت محافظة حلب اليوم الأربعاء عن فتح ممر إنساني باتجاه حلب عبر قرية حميمة على طريق M15 الرئيسي بين دير حافر ومدينة حلب لخروج المدنيين من مناطق انتشار قوات سوريا الديمقراطية.

وقالت "قسد" في بيان إنه "منذ فجر اليوم، تشهد مناطق دير حافر ومسكنة وسد تشرين تصعيداً عسكرياً متواصلاً، في ظل عدوان مكثف تنفذه فصائل دمشق، بالتوازي مع تصاعد الاعتداءات بالطيران المُسيّر التركي، ما ينذر بمخاطر متزايدة على أمن المدنيين والمنشآت الحيوية في المنطقة".

وأشارت إلى أن "عدد الهجمات بلغت أكثر من 12 استهدافاً طالت أيضاً قرى المحشية، شيخ حسن، وقرى قشلة، ولا يزال القصف مستمراً على محيط سد تشرين".

وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام المقرب من ترمب حول الهجمات ضد الكورد في سوريا، الأربعاء إن "انتهاكات حقوق الإنسان بحق الأقليات لن يتم التسامح معها" مضيفاً "أنني لن أتسامح أو أقبل بأي هجوم سافر ضد حلفائنا الكورد، الذين كانوا القوة الرئيسية في القضاء على تنظيم داعش".

وكشف أنه "تلقى تقارير موثوقة تفيد بأن قوات من الجيش السوري وتركيا قد تكون بصدد التقدم أكثر ضد حلفائنا الكورد وهذه الخطوة ستستدعي رداً قوياً من الولايات المتحدة"، موجهاً رسالة إلى الحكومة السورية وتركيا قائلاً: "اختاروا بحكمة".

وتقع دير حافر على مسافة تقارب 45 كيلومتراً شرق مدينة حلب، على الطريق الواصل بين حلب والرقة، ما يجعلها عقدة مواصلات مهمة تربط ريف حلب الشرقي بمناطق الجزيرة السورية، وهي من أبرز المناطق التي تقع تحت سيطرة "قسد".